نقاشات حادة بين كل انصر وكل السّوك2



صوت عبد الواحد الأنصاري
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني الكرام أعرف نفسي أولا بأنني أنصاري من آل إنفا
وأنني لست اسما مستعارا، ومن شاء أن يعرف عني أكثر
فليكتب هذا الاسم في موقع البحث غوغل.
وقد رأيت المداخلة لسببين هاهنا ليس منهما الدفاع عن خطإ
أحد في حق السوقيين أو غير السوقيين، لكن ْ السببان هما:
1. أن إخواننا السوقيين ردوا على بعض ما ردوا عليه في
الكتاب من دون أن يكونوا مقصودين به، بل اشتبهت عليهم
أمور.
2. أن بعضهم ردوا على السفاهة بمثلها، كما تقمص اليحيوي
قميص القائلين بنسبة الأنصاريين إلى "ينتصر البربريين" فمن
كان قائلا بهذا فليعلنه وليقل به، وليكذب شيخه العتيق في ذلك،
ومن لم يكن قائلا به فلا يحسن السكوت به عن قائله.

فوجب البيان: أن ما رد عليه إخواني السوقيون في هذا
الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1. قسم يندرح تحت ما تكلم به المؤلف فيهم.
2. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في غيرهم.
3. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في قومه خاصة.
وفي فهمي القاصر أنهم يردون عن أنفسهم، لا عنا نحن بني
إنفا ولا عن غير أنفسهم من الأمم، وأنا مستعد لإثبات هذا
الأمر بالبرهان، حتى لا تردوا على ما ظننتم أنه قيل فيكم وقد
قيل في غيركم، فتقعوا في الاشتباه.
ثم إن هاهنا أمرا:
وهو أن من شتم أحدا منكم أو شتمكم واتهمكم بأنكم معادون
للأنصاريين من آل إنفا ومنكرون لنسبهم وفضلهم، وقال إنه
يدافع عنهم لأجل ذلك، فالرد على ذلك إنما يكون بإثبات
الضد، لا بالإقرار به والتأكيد، فتبينوا.
هذا ولي رد لاحق إن شاء الله أبين فيه بعض ما أشكل من
كتاب صاحب كتاب الأوفى، غير مدافع عنه فيما أخطأ، وغير
آخذ بأسلوبه فيما اشتبه، لنكون على بينة من الأمر جميعا.
تابع:مثال مما لم يتكلم به المؤلف فيكم ورددتم عليه فيه:
يقول المؤلف:
"ولو كان إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها، لكان
أسهل".
وظن بعض الإخوة أنهم مقصودون بذلك، وهو فرع عن عدم
اطلاعهم على خلافات بين المؤلف وبعض المؤلفين من بني
عمومته على سلسلة أخرى لها علاقة بما هو ظهور نسبة
أولئك مؤخرا آل إنفا إلى بني الأحمر، وحديثه عندما يقول "
ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم" إنما يعني به قبيلة
الأنصار من آل إنفا لا سواها، فلا مجال لرادّ أن يرد عليه
وهو خارج نطاق قبيلته فيما هو بينه وبين أهله، ظانا أنه يعنيه
به.وكذا عندما قال المؤلف "حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة
كالسلاسل التي يذكر أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم
بها، ولا تُعرف صلتهم بها، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب"،
وكذا حينما قال: "فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء
وتوافق الألقاب، كما توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا
يلصقون آباءهم بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة
وأسباب واهية ، وظنوا أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ
المجد، وذرى العزّ، وما دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت
أوهن من بيوت العناكيب، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم
يشيد لهم أُسّا". فكلنا –ذوي قرابته- نعلم أنه يخص بذلك الخلاف الذي جرى
بينه وبين بعض ذوي قرابته في سلسلة أخرى لهم نسبوا فيها
آل إنفا إلى بني الأحمر، وهذا هو مقصوده، وقد كتب عن
مخالفته إياهم في هذا في مواضع عدة من الأوفى، والأساس
أن هذا هو أحد أسباب رئيسة لتأليفه الكتاب، فمن كان حاملا
عليه من أهل السوق ظنا منه أنه يقصده بما تكلم فيه في هذا
الموضع فهو لم يطلع على الأسباب ولا على مجريات
الأحداث في أبناء إنفا من وقت قريب، وأخطأ في ظنه أن
الأمر موجه إليه، والحامل عليه في ذلك حكمه كحكم الحامل
على من كتب عن الأنصار السوقيين أو عن إنصر دباكر،
وظن أنه يكتب عن الأنصار الإنفيين.
تابع:مثال آخر للاشتباه:
اشتبه على بعض الإخوة السوقيين أن مؤلف كتاب الأوفى
كتب في إنكار أنصارية السوقيين من السوقيين، وذلك راجع
إلى أنه كتب كلاما موهما لم يحرر فيه اصطلاحه:
فقد ذكر المؤلف في كتابه: أن من انتسب للأنصار من غير آل
إنفا فهو غير معروف بهذا ولا مشهور به.
فاعتمد الإخوة على هذا القول المكتوب له في مقدمة صحة
نسبة الأنصار التنبكتيين، وظنوا أنه منكر لنسب من هو
منتسب من السوقيين إلى الأنصار.
وبيان ذلك أن هذا المؤلف مقرّ ومعترف بما ذكره شيخه
وشيخ مشايخه محمد المختار من انتساب أجيال من السوقيين
للأنصار، وهو مما أجمع عليه من لهم علم بالقبائل من
الأنصاريين، إلا بعض الجهال، والمؤلف لو كان ينكر جملة
وتفصيلا أن السوقيين ليس منهم أنصار للزمه أن يرد على
قصيدة شيخه وعالم قبيلته وقاضيها وينفي نسبته إياهم
للأنصار، إذ يقول في بعض أهل السوق ممن يقر بأنصاريتهم
"وهم فرعي إذا ما ينسبونا".
فالرجل لا ينكر أنصارية أنصار السوقيين، وإلا للزمه في ذلك
ما لا توجه له إليه أصلا، فضلا عن أن يكون له أصلا، وعلينا
الجمع في هذا المضمار جمعا بين قوليه، اللذين ينص في
أحدهما على الآتي:
إما عدم اشتهار نسبة غير آل إنفا للأنصار، وإما عدم اشتهار
نسبة غير آل إنفا من أهل تمبكتو إلى الأنصار.
فهذا أحد قوليه.

وينص في الثاني على الآتي:إما أن الأنصار كثير غير آل إنفا وأن لبني إنفا أبناء عمومة
في المنطقة آخرين لم يشتهروا بلقب الأنصار، وإما إقراره
بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم.
وهذا القول الآخر، وهو موجود في كتابه، ولا أدري كيف لم
يقرأه الإخوة حتى يعرفوا حقيقة قوله.

فمن وجهة نظري، النظر يوجب الإنصاف بالجمع بين القولين
-أو نقلهما على الأقل- في نسبتهما إلى القائل بهما -لا في
نسبتهما إلي أنا الناقل لهما- وهذا هو الأصل، أن يجمع بين
قولي الرجل، ويبين مراده من يعرفه أو ينقل كل أقواله، لا أن
يحمل قوله على الإنكار حملا على أحد القولين، وهو غير
منكر في موضع آخر.

علما بأن هذا الأسلوب الذي اعتمده المؤلف لم يناسبني، لأنه
يأتي بما يوهم عن غيره، وما يناسبني أن أتحدث عن قومي
ولا أنشغل بالحديث عن الناس فأرضي بعضهم وأسخط
بعضهم أو أسخطهم جميعا.

ليست هناك تعليقات: