نقاشات حادة بين كل انصر وكل السّوك2



صوت عبد الواحد الأنصاري
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني الكرام أعرف نفسي أولا بأنني أنصاري من آل إنفا
وأنني لست اسما مستعارا، ومن شاء أن يعرف عني أكثر
فليكتب هذا الاسم في موقع البحث غوغل.
وقد رأيت المداخلة لسببين هاهنا ليس منهما الدفاع عن خطإ
أحد في حق السوقيين أو غير السوقيين، لكن ْ السببان هما:
1. أن إخواننا السوقيين ردوا على بعض ما ردوا عليه في
الكتاب من دون أن يكونوا مقصودين به، بل اشتبهت عليهم
أمور.
2. أن بعضهم ردوا على السفاهة بمثلها، كما تقمص اليحيوي
قميص القائلين بنسبة الأنصاريين إلى "ينتصر البربريين" فمن
كان قائلا بهذا فليعلنه وليقل به، وليكذب شيخه العتيق في ذلك،
ومن لم يكن قائلا به فلا يحسن السكوت به عن قائله.

فوجب البيان: أن ما رد عليه إخواني السوقيون في هذا
الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1. قسم يندرح تحت ما تكلم به المؤلف فيهم.
2. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في غيرهم.
3. وقسم يندرج تحت ما تكلم به المؤلف في قومه خاصة.
وفي فهمي القاصر أنهم يردون عن أنفسهم، لا عنا نحن بني
إنفا ولا عن غير أنفسهم من الأمم، وأنا مستعد لإثبات هذا
الأمر بالبرهان، حتى لا تردوا على ما ظننتم أنه قيل فيكم وقد
قيل في غيركم، فتقعوا في الاشتباه.
ثم إن هاهنا أمرا:
وهو أن من شتم أحدا منكم أو شتمكم واتهمكم بأنكم معادون
للأنصاريين من آل إنفا ومنكرون لنسبهم وفضلهم، وقال إنه
يدافع عنهم لأجل ذلك، فالرد على ذلك إنما يكون بإثبات
الضد، لا بالإقرار به والتأكيد، فتبينوا.
هذا ولي رد لاحق إن شاء الله أبين فيه بعض ما أشكل من
كتاب صاحب كتاب الأوفى، غير مدافع عنه فيما أخطأ، وغير
آخذ بأسلوبه فيما اشتبه، لنكون على بينة من الأمر جميعا.
تابع:مثال مما لم يتكلم به المؤلف فيكم ورددتم عليه فيه:
يقول المؤلف:
"ولو كان إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها، لكان
أسهل".
وظن بعض الإخوة أنهم مقصودون بذلك، وهو فرع عن عدم
اطلاعهم على خلافات بين المؤلف وبعض المؤلفين من بني
عمومته على سلسلة أخرى لها علاقة بما هو ظهور نسبة
أولئك مؤخرا آل إنفا إلى بني الأحمر، وحديثه عندما يقول "
ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم" إنما يعني به قبيلة
الأنصار من آل إنفا لا سواها، فلا مجال لرادّ أن يرد عليه
وهو خارج نطاق قبيلته فيما هو بينه وبين أهله، ظانا أنه يعنيه
به.وكذا عندما قال المؤلف "حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة
كالسلاسل التي يذكر أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم
بها، ولا تُعرف صلتهم بها، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب"،
وكذا حينما قال: "فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء
وتوافق الألقاب، كما توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا
يلصقون آباءهم بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة
وأسباب واهية ، وظنوا أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ
المجد، وذرى العزّ، وما دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت
أوهن من بيوت العناكيب، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم
يشيد لهم أُسّا". فكلنا –ذوي قرابته- نعلم أنه يخص بذلك الخلاف الذي جرى
بينه وبين بعض ذوي قرابته في سلسلة أخرى لهم نسبوا فيها
آل إنفا إلى بني الأحمر، وهذا هو مقصوده، وقد كتب عن
مخالفته إياهم في هذا في مواضع عدة من الأوفى، والأساس
أن هذا هو أحد أسباب رئيسة لتأليفه الكتاب، فمن كان حاملا
عليه من أهل السوق ظنا منه أنه يقصده بما تكلم فيه في هذا
الموضع فهو لم يطلع على الأسباب ولا على مجريات
الأحداث في أبناء إنفا من وقت قريب، وأخطأ في ظنه أن
الأمر موجه إليه، والحامل عليه في ذلك حكمه كحكم الحامل
على من كتب عن الأنصار السوقيين أو عن إنصر دباكر،
وظن أنه يكتب عن الأنصار الإنفيين.
تابع:مثال آخر للاشتباه:
اشتبه على بعض الإخوة السوقيين أن مؤلف كتاب الأوفى
كتب في إنكار أنصارية السوقيين من السوقيين، وذلك راجع
إلى أنه كتب كلاما موهما لم يحرر فيه اصطلاحه:
فقد ذكر المؤلف في كتابه: أن من انتسب للأنصار من غير آل
إنفا فهو غير معروف بهذا ولا مشهور به.
فاعتمد الإخوة على هذا القول المكتوب له في مقدمة صحة
نسبة الأنصار التنبكتيين، وظنوا أنه منكر لنسب من هو
منتسب من السوقيين إلى الأنصار.
وبيان ذلك أن هذا المؤلف مقرّ ومعترف بما ذكره شيخه
وشيخ مشايخه محمد المختار من انتساب أجيال من السوقيين
للأنصار، وهو مما أجمع عليه من لهم علم بالقبائل من
الأنصاريين، إلا بعض الجهال، والمؤلف لو كان ينكر جملة
وتفصيلا أن السوقيين ليس منهم أنصار للزمه أن يرد على
قصيدة شيخه وعالم قبيلته وقاضيها وينفي نسبته إياهم
للأنصار، إذ يقول في بعض أهل السوق ممن يقر بأنصاريتهم
"وهم فرعي إذا ما ينسبونا".
فالرجل لا ينكر أنصارية أنصار السوقيين، وإلا للزمه في ذلك
ما لا توجه له إليه أصلا، فضلا عن أن يكون له أصلا، وعلينا
الجمع في هذا المضمار جمعا بين قوليه، اللذين ينص في
أحدهما على الآتي:
إما عدم اشتهار نسبة غير آل إنفا للأنصار، وإما عدم اشتهار
نسبة غير آل إنفا من أهل تمبكتو إلى الأنصار.
فهذا أحد قوليه.

وينص في الثاني على الآتي:إما أن الأنصار كثير غير آل إنفا وأن لبني إنفا أبناء عمومة
في المنطقة آخرين لم يشتهروا بلقب الأنصار، وإما إقراره
بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم.
وهذا القول الآخر، وهو موجود في كتابه، ولا أدري كيف لم
يقرأه الإخوة حتى يعرفوا حقيقة قوله.

فمن وجهة نظري، النظر يوجب الإنصاف بالجمع بين القولين
-أو نقلهما على الأقل- في نسبتهما إلى القائل بهما -لا في
نسبتهما إلي أنا الناقل لهما- وهذا هو الأصل، أن يجمع بين
قولي الرجل، ويبين مراده من يعرفه أو ينقل كل أقواله، لا أن
يحمل قوله على الإنكار حملا على أحد القولين، وهو غير
منكر في موضع آخر.

علما بأن هذا الأسلوب الذي اعتمده المؤلف لم يناسبني، لأنه
يأتي بما يوهم عن غيره، وما يناسبني أن أتحدث عن قومي
ولا أنشغل بالحديث عن الناس فأرضي بعضهم وأسخط
بعضهم أو أسخطهم جميعا.

نقاشات حادة بين كل انصر وكل السّوك1


صوت محمد المحمود الأنصاري السوقي

الأخ الدكتور / عبد الله بن محمد الأنصاري .أصلحه الله ،
وغفر له ، وقبل عذره وصلني قبل أيام في بريدي الإلكتروني
من مجهول إشعارٌ بكتابكم "الأَوْفَى في أخبار بني إنفا" مع
الإحالة إلى رابطين أحدهما لمنتديات شبكة الأنصار، والآخر
لشبكة ومنتديات واحات أزواد فجرَّني الفضول لقراءة ما
هناك - وكثيرا ما جنى الفضول على صاحبه – فرأيت وقرأت
ثَمَّ ما يؤذي ولا يضر ، وأنا أُشبه السفاهات التي تضخها أقلام
بعضنا بسائر المؤذيات التي من شأنها أن يتأذى بها كل من
عرضت له أو تعرض لها ولا تضره ، وشأن ذلك أن يُنحَّى أو
يتنحى عنه بالإعراض عنه وعن كاتبه ، والثاني أسهل وأزكى
، وأسلم وأولى ، ولكني قرأت في منتديات مدينة السوق مقالا
طويلا بعنوان "اعتذار مؤلف كتاب الأوفى للسوقيين" أو نحوه
فأذنت لنفسي بالانشغال عن بحثي لكتابة هذه السطور
لأشكرك – مضطرا - على اعتذارك أولاً ، فإن من حق
المعتذر قبول عذره لأنه إن كان صادقا كان فاضلا ، ومن
اللؤم مقابلته بعدم قبول اعتذاره ، وإن كان كاذبا فقد بالغ في
الاعتذار مَنْ رَكن إلى الكذب من أجله- وحاشاك أن تكذب إن
شاء الله ثم ههنا أمران :
أحدهما: أن اعتذارك الذي قرأته إنما وقع عما ليس بشيء إلى
جانب قولك : (وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي"
من غير هذا النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه
وارتضاه لنفسه في آخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له
ولا لآبائه من قبل، والله أعلم بحقيقته) ولا قولك : (ولو كان
إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها في سلسلة من
المجاهيل حتى ممن يدعي الانتماء إليها لكان الأمر أسهل
وأهون من ذكر ما قدمته لك .
ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم ، ولكني لم أعتمد
عليها ـ مع علمي بتواترها ـ بسبب ما قدمته في صدر هذه المقدمة .
ولأن العمل جارٍ في ذكر الحقائق التاريخية لرجال هذه
السلسلة بما لا تكتنفه الشبه ولا يحتجب عن ذوي البصائر،
حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة كالسلاسل التي يذكر
أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم بها ، ولا تُعرف صلتهم
بها ، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب .
فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء وتوافق الألقاب ، كما
توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا يلصقون آباءهم
بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة وأسباب واهية ، وظنوا
أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ المجد ، وذرى العزّ ، وما
دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت أوهن من بيوت
العناكيب ، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم يشيد لهم أُسّا)
وبما أنك امرؤ تعتذر عن الإساءة الخفيفة - والمتوقعُ ممن كان
كذلك أن يعتذر عن السَّوءَة السُّوأَى ، والسفاهة العظمى- فإني
لن أطيل النقاش معك في هذه حتى تعتذر عنها وتتوب وتبرهن
على ذلك بحذفها من كتابك إن كانت فيه ، ومن صفحاتك التي
قرأتها ، أو ينبري لك من تصفهم بغير الصلحاء فينطقون
بالسفه غيرَ مشجَّعين ولا مدفوعين من العقلاء ، ولكن العرب
تقول : " ويل لقوم لا سفيه لهم" ولربما شفى غليلَ القوم
سفيهُهُم ، وكأنك فيما ذكرتَ قد تعرضت لشيء من ذلك ، ولا
أدري أَمن قومك أم من غيرهم ، وللعقلاء طرق وأساليب لا
ترضي سفهاء الوقت ولا تكفيهم ولكنها تحقق الكثير.
وههنا تنبيهات:أحدها :
أن قولك (وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل بني إنفا)

فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في أخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا
معروف له ولا لآبائه من قبل ، والله أعلم بحقيقته) مناقض
لقولك قبله : (ولا يُحفظ لغيرهم صحة الانتساب إلى الأنصار
في بلاد تنبتكو ، ولا يحفظون هم نسبا ينتمي إلى الأنصار من
القبائل الأخرى غير نسبهم ، هذا مع علمهم وإقرارهم بوجود
من ينتمي إلى الأنصار في تلك المنطقة من غيرهم) فهل أنت
خارج من هذه الضمائر بكليتك التي أطلقتها من غير نظر
لعواقبها ومآلاتها الدنيوية والأخروية أم أني مخطئ في الفهم ؟؟؟ !!!.

والتنبيه الثاني : أن إثبات نسبك لا يتوقف ولا يترتب على نفي
نسب غيرك ، فانظر ما الذي دعاك وحملك إلى هذا ؟ أهو
التقوى الذي توالي من أجلها أم شيء آخر تعرفه ولا تبديه ؟؟؟ !!!.

والتنبيه الثالث : أنك إما أن تدعي أنك أعلم بنسبك من غيرك ،
وإما أن تسلم لغيرك بأنه أعلم بنسبك منك ، فإن كان الأول
فيلزمك أن تقر لغيرك بأنه أعلم بنسبه منك لأنك غيره ما لم
تدَّعِ لنفسك طرقا للعلم بالأنساب غير التي سيَّجت بها وأحطت
نسبك ، واستبدلت بها سلسة قومك التي ادعيت تواترها.

وإن سلمت لغيرك أنه أعلم بنسبك منك فلأن يكون غيرك أعلم
بنسبه منك أولى ، وهذا يسقط إطلاقك وكليتك ((وكل من
انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا النسل (نسل
بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه لنفسه في أخرة
، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا لآبائه من قبل ، والله
أعلم بحقيقته))الأمر الآخر من الأمرين الرئيسين أنكم قلتم في اعتذاركم
تبريرا أو تسبيبا لما حملكم على التعرض للسوقيين والشعب
الأنصاري كما يسميه صاحب الجوهر الثمين الشيخ العتيق بن
الشيخ سعد الدين – أُسعد ههنا ويوم الدين : (لا يخفى على
منصف ما كانت عليه قبيلة بني إنفا التنبتكيين في أزواد من
مكانة علمية واجتماعية وسياسية ظاهرة للجميع ـ كما فصلته
وبينته في كتاب الأوفى ـ ومع ذلك نجد إخفاء هذه المكانة في
كتابات بعض إخواننا السوقيين.

من الأمثلة على ذلك :أن أحدهم كتب كتابا يذكر فيه تاريخ السوقيين والكنتيين
وقبائل من أهل أزواد، فقال في نهايته في ص91: " وأما
الشعب الأنصاري فينتسب إلى جدين شهيرين: أحدهما
يعقوب، والآخر أيوب، وكل منهما ينتسب إلى قبيلة الخزرج،
وفي بعض الروايات أنهما أخوان.." وقلتَم : (انتهى الغرض منه.

وفهمت منه ـ وقد أكون مخطئا ـ أن هذا الكلام موهم أنه
لا يوجد من الأنصار في أزواد إلا المذكورين! ولا ريب أنه
يعني الأنصار الذين يعترف بعض السوقيين بأنصاريتهم وهم
اليعقوبيون والأيوبيون كما ذكر.. ولكن هل هؤلاء فقط هم
الشعب الأنصاري في أزواد؟ علما بأن هؤلاء وإن كانوا من
الأنصار فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون
بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم .
مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين.
فأين الإنصاف؟ غفر الله للكاتب. والكتاب عندي ولا أريد
التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه)
ففي هذا ملحوظات لا ينبغي ولا يتأتى خفاؤها على مثلك إلا
لكون قراءته لمصدر النقل مبتورة أو غير مركِّزة ولا مركَّزة
كما أن فيه تساؤلات‘ ومنها :

1- الملحوظة الأولى : قولكم : (وفهمت منه ـ وقد أكون مخطئا
ـ أن هذا الكلام موهم أنه لا يوجد من الأنصار في أزواد إلا
المذكورين) والملحوظ هنا أن الشيخ يتكلم عن الشعب
الأنصاري ضمن الشمل المسمى بالسوقيين ، وقد اصطلح
على تسمية الشمل في كتابه بالجيل فقال في الفصل السابع
/في الكلام على سادات القبائل من قسم بني كَرِدَنَّ وذكر
سلاطينهم : وأعني بالجيل قبيلة تفرعت عنها قبائل كثيرة
وانتشرت في البلاد والممالك حتى لم يبق من العلائق بين تلك
القبائل المنتشرة إلا مجرد الاشتراك في الاسم وفي الأصول
القديمة.) وإذا كان يتكلم عن جيل السوقيين وعما أسماه
بالشعب الأنصاري منهم فأنت مخطئ قطعا في فهمك هذا
وفي اعتراضك عليه بعدم ذكره لجيلك ضمن جزء من جيل
آخر ، وقد اعتبر قومك جيلا مستقلا فالأولى بك أن تشيد به لا
أن تستر عليه كما أضحكت به الثكالى في قولك : (والكتاب
عندي ولا أريد التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد
الستر عليه). فلعلك تعيد قراءة الجوهر الثمين في أخبار
صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين للشيخ العتيق بن
الشيخ سعد الدين.- اُسعِد ههنا ويوم الدين.، وإذا رأيت فيه ما
لا يعجبك فلا تؤاخذني به ولا تحمَّل مسؤوليته السوقيين ،
واعلم أنه رؤية ورؤيا ومنقول ومعقول كاتبه ، وقد قرأ كثيراً
وفتش وسافر وكاتب وساءل وجد واجتهد ، وما استقصى ولا
ادعى الاستقصاء ، وبين ذلك في آخر كتابه بكلام يشكره عليه
كل فاضل ، ويعذره به كل عاقل، ولكيلا أزعجك بكثرة
الإحالات فإليك نص كلامه بجواهر حروفه إلا ما وضعتُه بين
المعقوفين : (وهنا انتهى ما تيسر من النقول جلبه ، ومن
الوقائع ما سهل تحصيله وكتبه ، وقد شرعت في تدوين هذا
الكتاب عام اثنين وتسعين بعد ألف وثلاث مائة 1392هـ من
الهجرة النبوية وكتبت فيه أبوابا وفصولا ثم وقفت لاستزيد من
المعلومات وأطلع كثيرا من المخطوطات في خزائن إخواني
وأجول في الأحياء والقرى لمقابلة أهل العلم وكبار السن ، ثم
قصر باعي عما طمحت إليه همتي أولا من إزالة التنكير
والإبهام عن سائر أهل الوطن ، ولم أزل في تلك الوقفة إلى
أكثر من عشرين سنة ، وكثير ممن ذكرتهم من العلماء
والأمراء أورخ حياتهم في الوقت الذي كتبت عنهم فيه ومات
بعضهم ولم أكتب تاريخ وفاته لعدم تحققي لما كان منه بعد ما
كتبت عنه أولا ولعل من ينظر فيما كتبت يكون عنده علم
بعض ذلك فيلحقه تعليقا ، وبعد ما كتبت كثيرا من الأبواب
والفصول ، وجمعت كثيرا من الوثائق لأضمها إلى ما كتبت
شغلني عن الاشتغال بضمها أني ربما كتبت في موضوعات
شتى وأنتظر وقتا أتفرغ فيه لإتمام ما شرعت فيه من التدوين
ثم ذهب كثير مما جمعت بسبب الكارثة التي ذهبت فيها
مكتباتنا ، وأيست من وجدان جميع ما خلفت في داري من
الكتب ، ثم من الله علي بوجدان ما كتبت من الأبواب
والفصول فبادرت إلى كتابة الأبواب والفصول التي لم يسبق
أن كتبت فيها شيئا في المدة التي وقفت فيها للاستزادة ،
واقتصرت على ذلك وأعرضت عن طلب الزيادة التي كنت
أتنظرها من قبل لأمور .
ومنها أني بلغت من السن ما أخشى أن يفوتني ببلوغه كثير
من المأمولات والطموحات ، فإذا لم أتدارك تدوين ما حصلت
جاءني الأجل ، وفاتني مقصودي من نفع الناس بما جمعت .
ومنها أن الحامل لي على بذل همتي في إزالة التنكير عن
الوطن وأهله أن كثيرا من الإخوان لم ينتبهوا لما تنبهت له من
تأخر شعبنا ووطننا وانعزاله عما أصبح أهل زمانهم يعملونه
ويتنبهون به وبعضهم لم يبال به . ومنهم من يقدر على الكتابة
ولكن يكتفي أن يقوم غيره بالمهمات ويستريح ، وكثير منهم
يقدرون على التأليف ويتكاسلون عن الكتابة .
وكثير منهم لم يزالوا على العادة المألوفة في البلد قديما وحديثا من عدم
التعرض للتصنيف والتأليف وإن كان مع المرء من الاستعداد
ما يهيئ له مقصوده لو قام بالتصنيف ، وأكثر الإخوان أو
غالبهم أميون لا يعرفون الكتابة ولا يهتمون بتدوين الأثار
والأخبار فهممت أولا بأن أنوب عن الجميع وأكفيهم مؤونة
إحياء تراثهم ، وتدوين أخبار أسلافهم ، ثم بدا لي قصوري
عن كل ما كنت آمله فانتهيت بما حصلت ، ومن الأمور التي
دعتني إلى الانتهاء أن حالة أبناء الوطن الآن خير من حالتهم
حين قمت بالكتابة عنه ، وشرعت في جمع ما جمعت ، فإن
كثيرا من أبناء الوطن الآن يقدر على الكتابة بالعربية ويسأل
عن أمور لا تخطر بالبال لمن قبلهم ، وكثير منهم يقدر على
الكتابة بالفرنسية ، ومنهم من يقدر على الكتابة بالعربية
والفرنسية معا [ولعلك أنت يا دكتور/ عبد الله من هؤلاء] يمكنه
أن يسأل من معه من المعمرين من قومه عما لم يشاهد فيدونه
، ففي كل قوم أو قبيلة من يقدر على الإخبار والكتابة عن
قومه وسلفه إذا قام بذلك ، وكل أحد عنده من أخبار قبيلته
وسلفه ما ليس عند غيره [فلِمَ لا تعتبر نفسك يا دكتور من هؤلاء ؟؟؟ !!!]

فإذا قام كل أحد بمقدوره من ذلك حصل مقصودي من زوال التنكير والإبهام عن وطننا ، وإن لم
يحصل بقلمي، والمرجو من الله أن يحصل ذلك على أيدي
بعض إخواني وأبناء إخواني ولو بعد موتي وأفوز بأجر من
سنّ للناس سنة تنفعه وأتبعوه فيها .)

2- الملحوظة الثانية : قولكم : (ولا ريب أنه يعني الأنصار
الذين يعترف بعض السوقيين بأنصاريتهم وهم اليعقوبيون
والأيوبيون كما ذكر) وههنا تساؤل بل سؤال وهو مَن البعض
الآخر من السوقيين الذي لا يعترف بأنصارية الأيوبيين
واليعقوبيين؟؟؟ وإن كان لذلك البعض موجوداً فما مقامه من
الإعراب إلى جانب المعترفين ؟؟؟ وأي البعضين أكثر عددا ؟؟؟؟.
3- الملحوظة الثالثة : قولكم : (ولكن هل هؤلاء فقط هم الشعب
الأنصاري في أزواد؟) والجواب عن هذا أنه غفلة منكم متربة على الخطإ الذي
أقررتم باحتمال وقوع فهمكم فيه ، وقطعت – أنا- بذلك،
وبرهنت عليه بما لعلكم وعيتموه بعد البيان.
فكَل انصر جيل كامل باصطلاح الشيخ وتعبيره عنهم كما في نقلكم عنه وهذا
نصه للذكرى (ومن الأجيال ما يقال له انتصر : بهمزة
مكسورة ونون ساكنة وتاء وصاد مفتوحتين وآخره راء ساكنة
، ويقال له أيضا أيت إنصر :بهمزة مفتوحة وياء وتاء ساكنتين
، ومعنى الكلمة أولاد إنصر بهمزة مكسورة ونون ساكنة
وصاد , والمراد بهم الأنصار ، وهذا الجيل يسكن في بلاد
تَغَارُسْتْ وتنبكت وكُنْدَامْ....).
فلعلك تعيد قراءة الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين للشيخ
العتيق بن الشيخ سعد الدين.
- اُسعِد ههنا ويوم الدين.

4- الملحوظة الرابعة : قولكم : (علما بأن هؤلاء وإن كانوا من
الأنصار فغير معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون
بلقب "الانصار" في أزواد فلم يذكرهم . مع أننا نحفظ من
سلسلتنا من السوقيين من ليس من الأيوبيين ولا اليعقوبيين.)
فقولكم (علماً) مصدر منتصب ليس لمن لم تنيبوه أن يقدر له –
من تلقاء نفسه -عاملا ينصبه ، لكن العقلاء مجبولون على ما
يسميه الأصوليون والجدليون بالسبر والتقسيم ، وتقريبه :
حصر الأوجه أو الأوصاف المحتملة وإلغاء ما لايصلح
للاعتبار منها وإبطاله ، وأرباب العلوم والفنون مولعون
باستعماله كثيرا ، وبناء على ذلك فإني أقول : إن كان هذا
المصدر معمولا لعامل ما فإما أن يكون عامله من لفظه أولا ،
والاحتمال الثاني أتركه لك ولمن تشاء ، فإن كان عامله من
لفظه (مادة : ع ل م) فإما أن يكون مسندا إليك أو إلى غيرك ،
فإن كان مسندا إلى غيرك فإما أن يكون منقولا عنه أو
مخاطبا به لا على سبيل النقل عنه، فإن كان مسندا إليك فإما
أنه من العلم اللدني الصوفي الذي لا فائدة في منازعة
ومجادلة أدعيائه لكونه من قبيل الوهم الذي يُرقى أربابُه ،
وإما أنه من العلم الكسبي الذي تخضع فيه معلوماتك للنقد
والتمحيص – وسيأتي ذلك في نقطة لاحقة – وإن كان مسندا
إلى غيرك منقولا عنه فاعْزُ القول إلى قائله تسلمْ من عهدته ،
فإن كان سفيها أعرضنا عنه ، وإن كان دكتورا فاضلا رددنا
عليه ، وإن كان مسندا إلى غيرك لا على سبيل النقل عنه فإما
أن يكون مستفهََما أو مأمورا ، فإن كان مستفهما وشملني
العموم فالجواب قريب ، وإن كان مأمورا فلك أن تُعلِّم
تلاميذك ، ولهم أن يتعلموا منك، ولنا- وهو النقطة اللاحقة ،
وهو الجواب - أن نصحح لك ولهم المعلومة إن ظهر لنا عدم
صحتها ، وأقل من ذلك أن لنا أن نخالفك ونعلم تلاميذنا
وتلاميذك بقولنا المخالف لقولك وهو أن قولك : (...فغير
معروفين بهذا المصطلح هناك. وأما المعروفون بلقب "
الانصار" في أزواد فلم يذكرهم) وتتمة كلامك التي استغنيتَ
عن ذكرها للعلم بها (وهم بنو إنفا) –

*** إن أردت به أنك لا تعرفهم ، فهذا إقرار منك بالجهل ،
وهذا ما يفيده قولكم : (ولوددت أني توافر لدي من المعلومات
عن السوقيين مثل ما توافر لدي عن الأنصار لأكتب عنهم كما
كتبت عنهم،.)وأنا أُجِلَُك وأربأ بنفسي أن أواجهك بما يقال لمن
أقر على نفسه بالجهل ولجَّ في الخصام (اذهب فتعلم ثم تكلم )
ولازمُ القول ليس بقول على كل حال.

*** وإن أردت به أنهم لا يعرفون أنفسهم فهذه لا تستحق
الالتفات إليها.

*** وإن أردت به أن الأيوبيين واليعقوبيين غير مُعنون لهم
بالأنصار في قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولافي
السجلات الوطنية في مالي فههنا يرد عليك القادح المعروف
في علم الجدل ب(القول بالموجب) وتقريبه : تسليم دليل
الخصم مع بقاء الخلاف، ووجهُ ورود هذا القادح عليك : أننا
نسلم أن الأيوبيين واليعقوبيين غير معنون لهم بالأنصار في
قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولا في السجلات الوطنية
في مالي، ولكننا لانسلم لك يا دكتور أن كل انصر مُعنوَن لهم
بالأنصار في قاموس العوام الاجتماعي في أزواد ولافي
السجلات الوطنية في مالي بل عنوانهم وعلمهم (كل انصر)
والعوام والقائمون على سجلات مالي لا يعرفون أن المراد
بهذا "الأنصار" كما يعرفه بعض الخواص كصاحب الجوهر
الثمين الشيخ العتيق بن الشيخ سعد الدين – أسعد ههنا ويوم
الدين ، وينكره بعض الخواص الذين بين قومهم وقومك
حروب ومناطحات لعلها أثمرت إنكاره الذي سطره بقوله :

وليس إلى جالوت يجمعنا أب ... ولكن إلى خير البرية نستقرا

فالأيوبيون واليعقوبيون وكل انصر في هذا سواء، ومن أوهم
أو توهم الفرق أو التفريق فهو مدعٍوالمدعي مطالب بالبينه

*** وحالة العموم فيه بينهبل غالب العوام تَبعٌ للأيوبيين واليعقوبيين وسائر أهل العلم
في أزواد فيما يقولون من حق وباطل ، وينالون من كل انصر
وينفون أنصاريتهم بغيا وعدوا وظلما وجورا وقفواً لما لا
يعلمون على أني لا أحاجك بهذا ولا أحوم حول المحاجة به
ولا الاعتداد به في إثبات أو نفي الأنصارية عنك ولا عن
غيرك ، فإني أبرأ إلى الله وأعوذ به من السفه ومن الظلم
ومن الطعن في الأنساب فحيهلن بك أَنصاريا أيوبيا أو يعقوبيا
أو كَل انصريا ، وحيهلن بك أخا مسلما بين العينين إن شئت
أو فوق اليافوخ.

5- الملحوظة الخامسة : قولكم : (فأين الإنصاف؟ غفر الله
للكاتب.) أي إنصاف تريد ممن لم يدخلك [ولا أقول ممن
أخرجك] فيمن لست منهم ، وخصك بالذكر ولم يهملك ، فإن
صاحب الجوهر الثمين في أخبار صحراء الملثمين ومن
جاورهم من السوادين/ الشيخ العتيق بن سعد الدين - أُسْعد
ههنا ويوم الدين - تكلم عما أسماه بالشعب الأنصاري ضمن
ما أسماه بجيل السوقيين ، وتكلم عن جيل كل انصر وعن
جيل كل انتصر ونص على أن المراد بهم الأنصار فما ذا تريد
منه ؟ نبلغه قبل أن يدركنا أو يدركه الأجل فقد هرم ، وبلغ
السن التي يهم المرءَ فيها أمرُ آخرته أكثر من أن لا ينصفك
وقومك.وأما قولكم : (مع أننا نحفظ من سلسلتنا من السوقيين من ليس
من الأيوبيين ولا اليعقوبيين) فقد قصر باعي عن الوصول إلى
مغزاه، وكل ذهني عن تصور معناه إن لم يكن له ارتباط بما
أشرتم إليه من تمثيلكم بالسوقيين لإنسلمن.

6- الملحوظة السادسة قولكم : (والكتاب عندي ولا أريد
التصريح به ولا باسم المؤلف ، ولكن أريد الستر عليه) ولعل
هذه تحتسبُ الأجرَ بإضحاكك الثكالى بها ، وأنا أضحكك ومن
وراءك ببشارة ، ألا وهي أن مما يقض مضاجع من تصفهم
بغير الصالحين من السوقيين ، ومما يكمم أفواههم عن كل
انتصر ، ومما لا يعجبهم قول الشيخ العتيق بن سعد الدين –
أسعد ههنا ويوم الدين - في كتابه الجوهر الثمين في أخبار
صحراء الملثمين ومن جاورهم من السوادين : (ومن الأجيال
ما يقال له انتصر : بهمزة مكسورة ونون ساكنة وتاء وصاد
مفتوحتين وآخره راء ساكنة ، ويقال له أيضا أيت إنصر :
بهمزة مفتوحة وياء وتاء ساكنتين ، ومعنى الكلمة أولاد إنصر
بهمزة مكسورة ونون ساكنة وصاد , والمراد بهم الأنصار ،
وهذا الجيل يسكن في بلاد تَغَارُسْتْ وتنبكت وكُنْدَامْ وفيهم
عزة ومنعة وكانوا في أيام تغلب إمَاجَغَنْ تحت حكمهم وفي
أيام تغلب فرنسا مستقلين بإمارة عظيمة لا يطمع أحد في
استتباعها بل يخشى أكثر الأمراء من حكمهم عليهم وعلى
أتباعهم، وأما نسبة جمهورهم إلى أنصار النبي صلى الله
عليه وسلم فمن القطعيات عندهم حتى أن بعض جهالهم لا
يعترف لغيرهم بالأنصارية ويفتخرون بمآثر الأنصار كما
يفتخر الولد بمآثر آبائه) فالمناسب أن تشيد به وبكتابه وتبرزه وتضعه فوق رأسك ،
وأخشى أن يبلغ بمن تصفهم بغير الصلحاء السفهُ وعدمُ
الصلاح أو الأخذ بمبدإ الاقتصاص ولو من غير وجه شرعي
في يوم من الأيام ردَّ قول الشيخ واقتحامَ منكر الطعن في
أنسابكم مقابلة بالمثل لنحو قولكم : (ولا يُحفظ لغيرهم صحة
الانتساب إلى الأنصار في بلاد تنبتكو، ولا يحفظون هم نسبا
ينتمي إلى الأنصار من القبائل الأخرى غير نسبهم ، هذا مع
علمهم وإقرارهم بوجود من ينتمي إلى الأنصار في تلك
المنطقة من غيرهم ، ولكن التسمية ـ أعني الأنصار ـ زالت
عنهم بسبب من الأسباب .ولذلك لا يُمَيَّزون من غيرهم ، وتلاشى بعضهم في قبائل
الطوارق والبربر والبرابيش ، وغيرها من قبائل المنطقة ،
ولا ينفي ذلك عنهم النسب ، ولكن يجعله غير معروف ولا
مقطوع به .وكل من انتسب إلى الأنصار من أهل "مالي" من غير هذا
النسل (نسل بني إنفا) فاعلم أنه شيء توصل إليه وارتضاه
لنفسه في أخرة ، وليس ذلك بمشهور ولا معروف له ولا
لآبائه من قبل، والله أعلم بحقيقته) وقولكم الآخر : (ولو كان
إثبات النسب بسرد أسماء لا تعرف حقيقتها في سلسلة من
المجاهيل حتى ممن يدعي الانتماء إليها لكان الأمر أسهل
وأهون من ذكر ما قدمته لك .

ولدى هذه القبيلة سلسلة بأسماء أجدادهم ، ولكني لم أعتمد
عليها ـ مع علمي بتواترها ـ بسبب ما قدمته في صدر هذه المقدمة .

ولأن العمل جارٍ في ذكر الحقائق التاريخية لرجال هذه
السلسلة بما لا تكتنفه الشبه ولا يحتجب عن ذوي البصائر ،
حتى لا تكون هذه السلسلة الصحيحة كالسلاسل التي يذكر
أصحابها أسماء مجردة لا عهد لآبائهم بها ، ولا تُعرف صلتهم
بها ، إلا بمحض الظن ورجمٍ بالغيب .

فليست صحة السلسلة بتشابه الأسماء وتوافق الألقاب ، كما
توهم كثير ممن يجهلون أنسابهم فجعلوا يلصقون آباءهم
بغيرهم ، وجعلوا يتعلقون بحبال واهنة وأسباب واهية ، وظنوا
أنهم بذلك قد تربعوا على شامخ المجد ، وذرى العزّ ، وما
دروا أنهم في الحقيقة قبعوا في بيوت أوهن من بيوت
العناكيب ، وأن عملهم لم يرفع لهم رأسا ، ولم يشيد لهم أُسّا..

كتبه الأستاذ / محمد المحمود الأنصاري

شكاوى الجماهير


في مَعْمَعَة الزّمَانِ بين الأنداد والأضدادِ والفرقاء..


لا بدَّ أن يكثر الخلاف..وتتباين وجهات النظر..



فى ثَوْرة الفكر وهيمنة العقل واخْتِلاطِ المفاهِيم..


لا بدّ أن الأذكياء هم الذين سيقودون الأمم..




فى عولمة الحضارَة..لا بدّ أن يتراجع دور الأميين..




فى رأسملة الإقتصاد..لا بدّ أنّ المال هو الرئيس..




فى علمنة النظم..لا بد أن يكون العدلُ من الغائبين..




فى ضَجِيج المدنية وانجراف الحداثيين مع التيارات..


لا بدَّ أن المجانين هم المتمسّكون بالثوابت والقيم..




فى صَخَب الشَبَكة العنكبوتية ومملكة النّتنة المتحررة..


لا بد أن يتفلت الأحداث من الرقابة ويقعوا فى شراك العدو..




فى عالم التلفزة وسيطرة المرئيات على الجماهير..


لا بد أن تكون الشاشة مصدر التلقِّي فى عصرنا..



فى تَدَاخُل الَمعْلُومات وكثرة الشّبهات وإغراء الشهوات..


لا يلامُ الجاهل والأحمق..بل الملام من لا ينصح ولا يوجّه..



فى غفوة الدّعاة ويأس الوعّاظ وقنوط المصلحين..


لا يلامُ الجاهل والأحمق..بل الملام من لا ينصح ولا يوجه..




فى تراجع دور الوجهاء وإسناد الأمر إلى غير أهله..


لا يلامُ الجاهل والأحمق..بل الملام من لا ينصح ولا يوجه..



فى تجاهل العارفين والعلماء والمتعلمين لمشاكل زمانهم..


لا يلامُ الجاهل والأحمق..بل الملام من لا ينصح ولا يوجه..



فى زمن الإنفتاح والإنفلات والميوعة والخلاعة..


لا يلامُ الجاهل والأحمق..بل الملام من لا ينصح ولا يوجه..



فى عصر العلم المادي..لا بد أن يكون حملة العلم الشرعي على الميسرة..


فى عصر القوة العسكرية..لا بدّ أن يسكتَ العزَّل حتى يؤذن لهم..



فى عصرٍ فيه هذا كله وأكثر منه بكثيرٍ...لا شكّ أنه من الطبيعي جدَّا


أن تضطرب الذوات وتتشَتَّت الأذهان وتتعدّد الأزمات النفسية


والعلل الإجتماعية وترتبك الجماهير وتختلّ الموازين فلا تجد عدلاً خالصًا


ولا ميزانًا معتدلاً ولا متزنًا يزنُ بالقسطاسِ المستقيم..

*** *** *** ***


(شكاوى الجماهير)


كنتُ أسأل دائمًا أفرادًا من جمهورِكم فى مناسباتٍ مختلفة..


فُلان:


لماذا لا تشاركُ وتشاطرُ وتقاسمُ إخوتَك ما لديكم من أفكارٍ وهمُوم


وآمالٍ وآلامٍ وآراء ومُقترحَاتٍ وحُلولٍ وتجارب عبر هذه البوابات


المفتوحة على مصراعيها لتمرّ عبرَها رسائلُ المصلحين إلى المجتمع..


فتَعلّلُوا بعللٍ منطقيةٍ شتَّى كما سترون..وقد عبّر بعضُهم عما فى نفسِه


بصدق .. بينما هزَّ البعضُ أكتافهم"لا تعليق"..ثم سألني أكثرُهم أسئلةً


متعدّدةً تحتاج إلى أجوبة منطقيةٍ مقنعة..


فلا تبخلوا عليهم بما لديكم..


وإلا فلومُوا أنفسكم غدا ولا تلومُوا جماهيركم..


لأنهم سيعتقدون أنهم صدقوا فى بعض ما قالوا..


*** *** *** ***


قائل:لا جدوى من قولٍ بلا فعل..فلم قد أجهد النفس؟؟..


قائل:ليسوا جادّين فى الطّرح!!..فلم قد أناقضُ النفس؟؟..

قائل:لسنا مخوّلين بالحديث عن المجتمع..فلم قد يدسُّ عرنينه مثلي؟؟..

قائل:حرّاس البوابات لا يسمحُون للكل بالمرور!.فلم قد نحتكّ معهم؟..

قائل:أفكار الحداثيّين لا تلتقى بأفكار المحافظين..فما جدوى الجدال؟؟..

قائل:مواقعكم غير متطوّرة تقنيًّا..فلم قد نضيّع الوقتَ فى تطويرها!!؟؟..

قائل:أعيانُ المجتمع ليسُوا مسرُورين بمواقعكم..فلم قد نغيظُ كبارَنا؟؟..

قائل:كتمان السرائر أولى من إفشاء الأسرار..فلم قد ننشر فضائحنا؟؟..

قائل:الضرب فى الميت حرام..فلم قد يحاول أحمقٌ تطوير مجتمع ميِّت؟..

قائل:إثم الثرثارين أكثر من نفعهم..فلماذا لا ننضمُّ جميعًا إلى الصامتين؟..

قائل:التنظير هو مبلغنا من العلم..فما فائدة أفكارٍ لا يطبقها مجتمعنا؟؟..

قائل:ليست لدينا مشاكل إطلاقًا!!..فلم قد نشارك فى افتعالها؟؟..

قائل:ليست لدينا قياداتٌ تشرفُ علينا..فلم قد نشارك فى الفوضى؟؟..

قائل:الكتّاب الصادقُون تتجاهلون ما يكتبون..فلم قد يصدّقكم الباقون؟.

قائل:غيابُ أهل العلم منا أكثرُ من حضُورهم..ألا ترى أننا معذورون؟.

قائل:المخلصون منكم لا يشكرُهم المجتمع..فلم قد نخدمُ مجتمعًا جاحدًا؟؟..

قائل:التضحيات التي تقدّمُونها لا أحد يُقدِّرُها..فلم قد نكون مثلكم؟؟..

قائل:القضايا المعقّدة لا زالت كذلك..فما فائدة نقاقشكم للقضايا؟؟..

قائل:عامة الناس لا يقرؤون ما تكتبون..فلم تلعبُون دور الوعّاظ هنا؟.


*** *** *** *** ***
الجماهير صوتها قوي جدا ولكن علينا أن نتذكر أن مسيرة الإصلاح العمليّ بدايتها النصح والتوجيه والإرشاد..


ولا شكّ أن التحديات الجديدة تحتم علينا ابتكار وسائل جديدة لمجابهتها..


وإلا فلا شيء أسهل من موافقة الجمهور..


ومن أخطر التحديات التي تعيق مسيرة تقدم هذه الأجيال فى هذا العصر..


انهزام المجتمع المسلم فى هذه الحرب الفكرية وشعوره بالضعف وإعلانه للإستسلام.



تقبلوا تحياتي وشكرا.

حوار مفتوح من أجل أزواد

وردتنا هذه الرسالة من (حركة الشباب الطوارق من اجل العدالة والتنمية)
نص الرسالة:

يعيش الطوارق وضعا انسانيا مزريا فى شتى الميادين بسبب سياسة القمع والاضطهاد اللدين تمارسهما مالى والنيجر ضد هدا الشعب فوق ارضه وعلى مراى ومسمع من العالم ولهدا قررت مجموعة من الشباب الطوارق المثقف تشكيل حركة الشباب الطوارق من اجل العدالة ايمانا منهم بالدور الكبير الدى يلعبه الشباب فى الوقت المعاصر للدفاع عن قضايا وامال شعبه لان الشباب يعتبر امل ومستقبل الشعوب والامم فى زمننا هدا وهده الحركة تتكون من شباب الطوارق فى ليبيا والجزائر والمغرب والنيجر ومالي وبوركينا فاسو و مفتوحة فى وجه كل من يود العمل بجانب هده الطاقات الشابة والواعدة لخدمة قضية الطوارق فى المحافل الدولية والاقليمية وهى تسجل وتؤكد على ان من اسباب ميلادها تملص حكومة مالى والنيجر وعدم الوفاء بالتزاماتهما الموقعة فى جميع الاتفاقيات الموقعة مع الطوارقتدنى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى منطقة الطوارقالاتهامات الباطلة لحكومة البلدين للطوارق بانتمائهم للقاعدة او عصابات التهريب..ويرى الطوارق بان الحكم الذاتى هو السبيل الوحيد الذى يمكن التعامل معه فى جميع المفاوضات من اجل تمكين الطوارق من تدبير مواردهم والاهتمام بمنطقتهم اقتصاديا وثقافيا..ومن اجل امة مثقفة وواعية بمصير شعبها فى تسيير شؤونه بنفسه فان الحركة الشبابية تضع فى اولى اهتماماتها العمل التحسيسى والثقافى من اجل النهوض بمشاكل الشعب االطارقى فى شتى الميادين وتحقيق العدالة والتنمية وقطع الطريق امام المتاجرين فيها.
الاهداف:

تهدف هده الحركة الى العمل على انقاذ شعبنا الطارقى من الضياع والتخلف الثقافي والاقتصادى والاجتماعى والحفاظ على هويته الحضارية والتاريخية وعلى الموارد الطبيعية للمنطقة وتحقيق الاستقرار ورفع التعتيم الاعلامى وكشف الحقائق عن مايدور بالمنطقة والمطالبة بمحاكمة مقترفيها وذلك بالطرق الاتية:

1-اللجوء الى الطرق القانونية ومبادئ حقوق الانسان والمواثيق الدولية وكافة اشكال النضال المشروعة ونبذ العنف والاكراه..

2-تحسيس دول الجوار ومنظمات حقوق الانسان بالوضع الانسانى الخطير فى ازواد وايير ..

3-القيام بانشطة تواصلية للانفتاح على دول المنطقة والخارج..

4-الاهتمام بالعمل الجمعوى والتشاركى 5-العمل على اعداد خطط وبرامج لتنفيد الاولويات وتنمية القدرات الجمعوية وتطويرها..

5-تحسيس الجاليات الطارقية بضرورة العمل الجمعوى واهميتهالتعريف باخر المستجدات وكشف الحقائق واصدار التقارير..

6-مواصلة التنسيق بين الشباب الطارقى وعقد اجتماعات دورية او سنوية للمتابعة والتقييم.
المستهدفون من هذا المشروع:
1-كافة مكونات الشعب الطارقى..

2-الشباب والطلبة والمثقفين..

3-الجاليات الطارقية والاصدقاء..4

-الباحثين والمتخصصين فى المجال الحقوقى والثقافى..
الاجهزة:
1-الامانة العامة التنسيقية..

2-الادارة المالية واللوجستيكية..

3-لجنة التواصل والاعلام للمراسلة..4-اللجنة التنظيمية.. الطوارقى.
رد ملتقى الوافل:
لاحظنا فى رسالتكم الموقرة سموَّ الأهداف ، وعدالة القضية ورقيَّ الأسلوب ،ولاحظنا أيضا أننا نتفق معكم فى مُجمل ما ذكرتم إلا أننا نودُّ إتحافنا بالمزيد من المعلومات المتعلقة بنشاطاتكم كنوعها وبيئتها الداخلية والقائمين عليها وما هي آلياتُها التنفيذية التي تُسيِّر برامجَها الهادفة التي أشرتم إليها ثم ما هو الدور الذي قد يلعبُه معكم إخوانُكم المعنيُّون بقضية (أزواد) فى الداخل والخارج للمشاركة فى تحقيق هذه الأهداف ..العدالة - التنمية - تطوير المجتمع - بناء المستقبل - مد جسور التواصل - هدم بؤر التوتر -تقريب وجهات النظر - توحيد الجهود - استقطاب أكبر عدد ممكن من أبناء أزواد وإشراكم فى برنامجٍ سلميٍّ واحد - تعميم المسميات -محاربة المسميات الدعائية المسيَّسة الضيِّقة التي لا تشمل كل مكوِّنات الشعب الأزوادي -محاربة العنصرية - والطبقية - والمذهبية -والطائفية -إلى غير ذلك من أهدافٍ نبيلة وأفكارٍ بناءة وعادلة تُرضي جميع الأطراف.
وشكرا.
رد الحركة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأخي العزيز أعتذر عن التأخير فى الرد على رسالتك فالهدف واضح من خلال الاهداف التى حددناها نحن مجموعة من الشباب الطوارق من اجل خدمة قضيتنا العادلة والمشروعة لشعب سكان الصحراء فى المحافل الدولية والاقليمية هذه المنظمة الشبابية مستقلة تهدف الى العمل على الدفاع عن عدالة الطوارق والبحث عن مشاريع تنموية تعمل على إخراج الأمة من المشاكل التى تعانى منها من خلال بناء المدارس والمساجد والقيام بأنشطة ثقافية تخص الشباب الطارقى وربطه بما يدور عالميا بعيدا عن القبلية والعنصرية التى تنخر مجتمعنا الطارقى وقلوبنا مفتوحة لكل الشباب الأزوادى من أجل العمل سويا فى هذا الإطار..حفظكم الله ورعاكم خدمة لقضية شعبكم المناضلالأمين العام لمنظمة شباب الطوارقمحمد حمادة الانصارى
رد ملتقى القوافل:
وصلت رسالتك أخيرا وقد انتظرناها طويلا .. وتوضيحا فقط أود أن أشير هنا إلى أننا لم نسألكم عن الأهداف فالجميع لديهم هدف واحد هو تغيير الواقع المر الذي نعيشه فى بلادنا.. ولكن ما نستفسرُ عنه با ختصار شديد هو استراتيجياتكم وخططكم وآلياتكم ووسائلكم التي ستوصلكم إلى هذا الهدف .. ثم كيف سيشارككم إخوانكم الذين تشاطرونهم حمل هموم هذه القضية فى تحقيق هذا الهدف وما هو المطلوب منهم .. ثم من هم القائمون على المشروع وما هي البيئة التي تحتضن المشروع .. وهذه الأسئلة لم نوجهها إليكم لإحراجكم بل لنعرف كيف سنشارككم السعيَ لتحقيق أهدافنا المشتركة ..أما من جانبنا نحن فأسلوبنا هو محاولة تعميم المشروع بحيث نشرك جميع الأطراف فيه وهذا يستدعي توحيد الأهداف والمسميات والخطط والأساليب والكيفيات وأيضًا آليات التنفيذ.. ويستدعي أيضا التنازل عن الكثير من العادات السيئة التي درج الكثيرُ من الأطراف التي تحمل هذا الهم على توظيفها للوصول إلى أهدافٍ أخرى مع الأهداف المشتركة..فنحن نعلم يقينا أن جميع الألوية المرفوعة لن تحقِّق هذا الهدف ما لم تجتمع تحت لواء واحد.. ومع ذلك لا ننكر أنها قد تخرج ببعض المكاسب الممزوجة بالكثير من المغارم.ولا ننسى أيضا التنويه إلى أن توجُّهنا سلميٌّ بالدرجة الأولى .. فالمكاسب التي قد يحققها العنف لا تخدم مصالحنا الدينية ولا الشعبية ولا حتى الأيدلوجية.. بل ربما قد تحول شمال أفريقيا كله إلى بحيرة من الدماء كإريتريا أو الصومال أو السودان أو غيرها من البلاد المتناحرة..أخي آمل أن لا تبخل علينا بالمعلومات التي طلبناها وطبعا نحن مستعدون لتزويدكم بكل ما تطلبون.وأخيرا تقبل تحياتي وشكرا.
رد الحركة:السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأخى العزيزشكرا لك الإستراتيجية تتمثل أولا فى توعية الشباب الطارقى بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه والإهتمام ببعض الأمور اليومية التى تشغل بال الرأي العام فى أزواد وآيير ثم محاولة إفهام دولة مالى والنيجر أن للطوارق حقوقا يجب أن يتمتعوا فى المنطقة بعيدا عن لغة السلاح والحرب لإفساح المجال أمام سياسة تنمية المنطقة وتوفير ظروف العيش الكريم لأبناء شعبنا ومساعدة الطلبة على التحصيل العلمى ونطلب من كل الإخوة الطوارق مد يد المساعدة قدر المستطاع والإنخراط فى هياكل المنظمة لكي نستفيد من خبرتهم وتجربتهم لأن المأساة مرة والحقائق ليست خافية على أحد..والقائمون على هدا المشروع شباب الطوارق فى المغرب ومالي والنيجر والجزائر وموريتانيا سخروا إمكانياتهم المتواضعة ووقتهم لخدمة هذا الهدف النبيل والمنظمة مستقلة عن أي توجه ماعدا العمل على رص الصفوف وبناء المستقبل فى إطار وطنى صادق بعيدا عن المعتقدات القديمة يأخي الكريمجزاك الله خير الجزاء على نصائحك القيمة .
رد ملتقى القوافل:
شكرا لك أخي الكريم تلقيت رسالتك وأسأل الله لك ولإخوتك التوفيق والسداد آمين.. ونعترف أن حملكم ثقيلٌ جدًّا ونخشى أن شباب الطوارق لا يسطيعون حمل هذا العبء وحدهم.. فليْتهم حاولُوا إشراكَ غيرهم من سُكان المنطقة فى المشروع من الآن فصاعدا لتقوى شوكتُهم ..وليتهم سمُّوا أنفسهم باسم أشمل وأعم ، ليستطيع الجميعُ أن يدخلَ تحت ذلك المسمَّى ..ونحن أخي الكريم نعتقد أن هذا من الأمور الأساسية التي ينبغي أن يؤسَّسَ عليها مثل هذا المشروع الهادف البناء..فمثلا لو نجحتم فقط فى تأسيس تكتُّلٍ أو تجمُّع أو أحزب سلميٍّ ينتمي إليه جميعُ شرائحِ المجتمع فذلك سيكون قمة النجاح ..فأنت أخي الكريم تعلم جيدًا أن زمن القوميات قد ولَّى تمامًا وذهب إلى غير رجعة.. وتلاحظ أن القومية العربية فشلت فشلا ذريعا .. وكذلك التركمانية ، والكردية ، وغيرها من القوميات .. وما حقَّقُوه حتى الآن على أرض الواقع لا يقارنُ أبدا بما حقَّقته وتحقِّه الشعوبُ المتحدةُ التي جمعتها الأهدافُ وليس الأعراق.ونعتقد أيضًا أن بعض المسميات المسيَّسة مثل مسمَّى حركة(الطوارق) ومسمَّى(عرب الصحراء) ومسمَّى (قندا كوي) وما يشبهها من المسميات هي فى حقيقتها جيوشٌ جيَّشتها قراصنةُ السياسة والماكرُون الذين يحاولون تقاسُمَ بلادهم على رفاتهم بأسلوبٍ مّا لتتناحر وتتعارك حتى تتفانى .. ولا يخفى على أحدٍ أن ألئك القراصنة هم من يصنع أسباب الحروب بأيديهم ثم يختارون مواقع المعارك بأنفسهم ويستدرجون إليها أطراف النزاع المصطنع استدراجًا فإذا اندلعت الحرب رأيتهم يسللون من خلف الصفوف لإظهار أطراف النزاع للرأي العام يتقاتلون على لا شيء وكأنهم مجموعة من الذئاب الجائعة ..والهدف من ذلك كله واضح كالشمس وهو استنزاف قواهم وإشغالهم بأنفسهم باستمرار .. ليسهُل على القراصنة ألئك حرمانهم مما يتقاتلون عليه.. والدليل على ذلك أن(الشمال) كلَّه يعيشُ نفس المأساة.. الطارقيُّ لم يأخذ حقوقَه والعربيُّ لم يأخذها والسنغيُّ لم يأخذ إلا وُعودًا بسبب لونه وكذلك الفلاتي والفلاني وغيرهم من أبناء المنطقة .. أمَّا الجنُوب فلا فرق بين باريز وبين أصغر قراه .. أتدرون لماذا؟؟؟. لأن أبنا الجنوب اتَّحدُوا لبناء جنوبهم أمَّا أبناء الشمال فيتعاركون على لا شيء!.أخي هذه مسألة معقَّدة جدًّا ومن حاول فكَّ بعض عُقدها بغير الحكمة والمعرفة واللباقة والدهاء السياسي فسيكون أضحوكة !.

تقبلو تحياتي وشكرا.


ولم ترد الحركة بشيءٍ بعد ذلك وما زلنا ننتظرُ من القائمين عليها تفاصيل أوسع وبرامج أشمل وصوتا مسموعا وقبل ذلك (شرعنة) البرنامج وعرضه علنا على منابر الأمم المتحدة بعد حصوله على الشرعية فإن لم يحظ بشرعية دولية لصغر حجمه فى تقدير الرأي العام الدولي فلماذا لا يحوله القائمون عليه إلى مشروع وطنيٍّ اجتماعيٍّ تحت مظلةٍ إقليمية ليحظى بدعمٍ مَّا وإن لم يكن مضمون النتائج لقلة الوفاء بالوعود الوطنية كما جرت العادة ، فذلك أفضل فى رأي البعض من جعجعة بلا طحين..مع العلم أن هناك من يقول لا بأس بالجعجعة فهي خير من سكوتٍ على حقٍّ مسلوب فالسكوت إقرار فى رأي المتسلطين بينما تعبر الجعجعة عن وجودِ يد تدير رحًى بغض النظر عن مَّا فى الرحى.أيها الإخوة الكرام آمل أن لا تبخلو علينا بآرائكم ورؤاكم فإخوتكم الأزواديون فى انتظار مساهماتكم الفكرية أيضا.