عنتريات شواذ تادمَكَتْ بقيادة أبي عاصم السّوقي(7)

صوت صالح بن محمد اليحيوي الكلسوكي:
بسم الله الرحمن الرحيم
( سوء في التعبير أم خطأ في التفسير ؟ )
الحمد لله التواب الرحيم ، القائل في محكم التنزيل { إن الله تواب رحيم } والصلاة والسلام على الهادي البشير النذير ، المبعوث رحمة للعالمين القائل ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية ، لا يتركونهن : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب .... ) الحديث . " رواه مسلم " . وبعد :
فإني قد استعجلت في ردي الوافي ، وربما لتشنج كما قال البعض ، أو طيش في العقل عند المدلهمات ، كما أعرف عن نفسي ، وأنا أعلم بها وبعد عتاب من بعض إخواننا ، وخاصة من ( بني عثمان ) الذين أقروا بصحة مبرراتي ومحتوى مقالي ، إلا أنهم يربؤن بي في الانغماس في القيل والقال ، وانتدبوني لأكون مصلحا لا محرضا على استمرار جدل عقيم ، وقبلت إحسان الظن بي ، رغم علمي بنفسي الأمارة بالسوء ، وبعده بقليل جاءني رجل من القوم فهمس في أذني أن موضوعك ( الرد الوافي ) ظهر في ( منتديات السوق ) بعد حجبه ، فأصبت بنوع من الحرج بسبب من أحسن الظن بي ، وظهور الموضوع في وقت غير مناسب ، فما كان مني إلا أن بادرت بالاتصال بأبي عبد الله القائم على الموقع ، فطلبت منه حجبه فورا فكان كذلك وعلى الفور ، وأثناء محادثتي له ، ثم قررت أن لا أدلوا بدلو في الموضوع إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا .
وبعد أن جهزت القلم لكتابة اعتذار لمن أخطأ في تفسير كلامي أو ما أخطأت في التعبير فيه ، جاني اتصال بأن هناك رد فيه لعن ، وسألت عن الكاتب وبعد التثبت ممن يعرفه عن قرب أفادوني بأن هذا ليس من أساليب الرجل ، وفعلا بعد التدقيق تبين أن الكلمة ( فليُعلِنه ) وليس ( فليَلْعنه ) ومع هذا فالكاتب وصف ردي بأنه رد سفه بمثله ، ( ولا يصدر السفه إلا من سفيه ) ، ثم وقع في أشد مما نقمه علي في رده على شيخنا الفاضل أبي عاصم عصمه الله .
علما بأنه قد ظهرت بعض التعليقات على ( واحة أزواد ) لا تستحق الالتفات ولا الرد ، منها قول أحدهم : إني أدافع عن الكنتيين . وزعم آخر : بأن الكنتيين قتلوا السوقيين . وزعم أحدهم : بأن السوقيين هم البادئين بالإساءة ، حين عد أحدهم ( كل انتصر ) في جملة ( إنسْلمنْ ) .
وزادتني هذه الأقاويل في الإصرار على عدم الخوض فيما لا طائل منه إلا الاستخفاف منه بعقول الناس ، ومحاولة يائسة جر الموضوع إلى بعض المتاهات .
وأخيرا قرأت تعليقات الحصيف ، وهو كما يدل كلامه اسم على مسماه رغم نقده الشخصي لي , فقد ظهر من حديثه الحصافة ، والرزانة ومن خلاله تبين لي ما ينقمه البعض من ردي بوضوح تام ، وبشفافية يشكر عليها ، كثر الله من أمثاله ، وهو المطلوب في مثل هذه المواقف لا كما هو الحاصل عند البعض ( يعطيك من طرف اللسان حلاوة ... ويروع منك كما يروع الثعلب ) ولكن للأسف هؤلاء اليوم سوقهم رابحة ، والناس صدورهم لا تتسع للصراحة والوضوح .
وردي على أخي الحصيف من نقاط محددة :
1 ـ كان من عادتي أن لا أرد على المجهولين عندي ، وكذا أصحاب الأسماء المستعارة ، ولكن وجاهة ما طرحه اضطرني إلى الرد لإزالة الالتباس أو توضيح ما خانني التعبير فيه .
2 ـ أخذ علي زاده الله حصافة ، وعلما ، ووقارا أني أنا الشخص الضعيف الذليل الفقير إلى مولاه ، أني مصر على تسميتهم بـــ...... أقول : إن كان يقصد إرادي ما أورده القلقشندي فإني والله ما قصدت الطعن في نسب أحد كائنا من كان ، وإنما مثلت به كمثال لنقولات لبعض المتقدمين ، وليس ربط ( نيتصرهم ) بــ ( كل انتصرنا ) وهذا الكلام أورده صاحب ( الأوفى ) ولكن لم يعطه حقه في الإيضاح والتفصيل ، وإزالة الالتباس كما وعد ، وإن كان قصدك أنهم لا يعرفون إلا بالأنصار ، ولا يعرف لكم اسم ( كل انتصر ) ، وجوابه : أن الذي منعني من إطلاق اسم الأنصار هو عدم إدخال من لا يعنيهم الأمر ، وإلا فما دخل بقية الأنصار في العالم من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلسي ، ولذا اخترت تسميتهم باسمهم الخاص كما جرت عادة صاحب الأوفى حين سماهم( بني إنفا ).
أما ما أصر عليه البعض من اعتماد قول الأنصار والسوقيين فإنه لا يستقيم عرفا ، فإن مقابل السوقيين هو كل انتصر لا كل أنصار الدنيا بما فيهم السوقيون منهم ، والإنفيون يقابلهم اليعقوبيون ، فلنسم الأشياء بأسمائها المعروفة المقيدة بدون إطلاق ، ولو اصطلح البعض على تسمية أنصار أزواد ومالي من باب التغليب لهان الأمر ، أما أنصار أزواد فلن يغلّبوا على أنصار الدنيا بأسرها ، فليتنبه العقلاء منا لهذا ، وعدم احتكار المسمى من بين العالمين ، وخير شاهد مشاركة ابن أختكم ( الشمناماسيّ ) فإنه لم يذكر لفظ الأنصار البتة .
4 ـ استنتاج الحصيف من ذكري لإنفا ولمتون : بأنه إساءة مقصود منها الطعن في النسب ، وهنا أخطأتَ في التفكير ، وذهب بك بعيدا ، وإنما أوردت هذا كدليل الاختلاط والتأثر بالأمازيغ منذ القدم قدم الفتوحات الإسلامية ، واستدللت بلقب إنفا على أنها أسماء أمازغية معروفة المعنى مما يدل على التأثر المبكر لا كما ذهب إليه المؤلف بأنهم قبل مائة سنة لا يعرفون اللغة ( التماشقية ) . وأيضا متى أصبحت العجمة عارا وشنارا ، ومتى أصبحت العجمة ، والنسب متلازمين ، فهذا أفضل الخلق لسانه عربي مبين ، وجده الخليل إبراهيم ليس بعربي ، واسمه مع جبريل ، ومكائيل أسماء أعجمية ، وهل هذا فيه إساءة لهم ، أو يدل على أنهم ( الملائكة ) أعاجم . وأما اسم هاشم فإن لم يدل على نسب عربي فيدل على حب العرب ، والتأثر بهم كما مثلت بلمتون ، وإلا فأوجد لي هندوسيا أو بوذيا يتسمى بهاشم .
5 ـ أما ما فهمه الحصيف من قولي ( يذبحون كالنعاج ) فإنه أقرب إلى الطعن في الذين خذلوا ، والذين فعلوا ، وإلا لو قال قائل إن ابن سلول خذل المسلمين يوم أحد تاركا المشركين يمثلون بالمسلمين ويبقرون بطونهم كما تبطن بطون البقر . هل يقول من لديه أدنى فطنة أن هذا قدح في الصحابة الكرام ، الذين استشهدوا في ساحات الوغى ولم ينكثوا ، ولم يفروا حتى لقوا ربهم ، أم هو ذم للمشركين وأعوانهم من المنافقين الذين خفروا الذمم وانتهكوا أعراف الحرب والسلم ، وإذا كان هذا التشبيه فيه نظر فما رأي المعترض برؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قبل أحد : أن بقرا تنحر فأوله بنفر من أصحابه يصابون .
6 ـ من العجيب أن يعترض أحدهم بصلف وغلظة على أبسط مطلب لأبي عبد الله لطي موضوع الكتاب ، بعد اعتراف المؤلف بأخطائه العامة والخاصة ، وإزالة الإعلان له أبسط رسالة توحي بحسن النية .
7 ـ والأعجب من هذا كله فئة مصرة على إنكار الإساءة في الكتاب أصلا مع إقرار المؤلف بها ، أما وسعهم ما وسع الدكتور الذي غفر للمسئين إليه واعتذر لمن أساء إليه ، وهذا يدل على سعة صدره ورجوعه إلى الحق ورباطة جأشه مع الإزعاج الذي حصل له ، والمكالمات التي انهالت عليه من كل حدب وصوب . أستغفر الله لي ولكم وأسأله تعالى أن ينزع ما في قلوبنا من الغل ، وأن يعفوا عن العافين ، ويغفر للتائبين وأنا منهم ، بل من أشدهم تقصيرا ، وأجرأهم على القول ، مع لغثة في لساني ، وعجمة في بياني ، وزلة في قلمي ، وميل في الحكم ، واعوجاج في نظري ، وعجالة في أمري ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة وذريتهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين آمين .
أخوكم
صالح بن محمد اليحيوي الكلسوكي
*** *** ***
رد الحصيف على صالح اليحيوي فى إساءته هذه:
بسم الله الرحمن الرحيم
( سوء في التعبير أم خطأ في التفسير ؟ )
الحمد لله التواب الرحيم ، القائل في محكم التنزيل { إن الله تواب رحيم } والصلاة والسلام على الهادي البشير النذير ، المبعوث رحمة للعالمين القائل ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية ، لا يتركونهن : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب .... ) الحديث . " رواه مسلم " . وبعد :
فإني قد استعجلت في ردي الوافي ، وربما لتشنج كما قال البعض ، أو طيش في العقل عند المدلهمات ، كما أعرف عن نفسي ، وأنا أعلم بها
أخي الكريم : صالح اليحيوي أشكرك على ما قدمته من عذر عن ردك الذي وصفته بالشافي الوافي ، ثم ها أنت تبين حالتك النفسية حال كتابته ولا شك أنك أدرى بنفسك من غيرك ، وقد قرأته لحظة كتابتك له وهممت ألا أنبس حوله ببنت شفة غير أنني لما أنعمت فيه النظر رأيته يحتوي على بعض المعاني التي سيقت لأهداف بعيدة المدى ، وهي عارية عن الصحة ، وتبقى دعوى باطلة في نظري حتى تثبت لنا بالأسماء الصحيحة الصريحة أولئك الأفراد الذين وافقوك على مبرراتك فضلا عن فخذ بأسره ، وسوف أقف مع كلماتك وقفات بسيطة للدلالة على مرامي كلماتك والتحذير من أهدافها البعيدة المدى .
وبعد عتاب من بعض إخواننا ، وخاصة من ( بني عثمان ) الذين أقروا بصحة مبرراتي ومحتوى مقالي
هنا جنيت جناية أعظم من ذنبك الأول حيث تحاول إقحام بني عثمان في هذه المتاهات التي أقررت ـ والإقرار أقوى من البينة ـ بعدم دخولك فيها إلا من باب الطيش في العقل ، ثم ترمي بعيدا وتتحدث رجما بأنهم وافقوك على مبرراتك تلك ، والغرض الذي حملك على هذا واضح من ردك الشافي حيث عملت على تصنيف كل سكان مالي إلى فريقين : فريق يمثله المؤلف ومن إليه ، وفريق أساء إليه المؤلف ، ولم تكتف بسكان أزواد حتى أقحمت فيهم الفلان والبمبارا وغيرهم ، ثم أتيت إلى قبيل المصنف فصنفتهم صنفين : صنف يمثله أبناء أبانين وأبناء عثمان وصنف آخر سكتَّ عنه هنا وتقديره المصنف ومن أيده من غير هؤلاء ، وكل ذلك محاولة لكسب النقاش وتأليب الآخر على المخالف بما فيه بضعة منه ، وكأنك تسير وفق المثل العربي : فرق تسد .
إلا أنهم يربؤن بي في الانغماس في القيل والقال .
أمر عجيب !! هم يربؤون بك عن الانغماس في القيل والقال ثم تغمسهم فيه بكل بردوة أعصاب ، ثم ينتدبونك مصلحا !! يا للعجب !!
وانتدبوني لأكون مصلحا .
مصلحا بين من ومن ؟ يا ترى ؟ !! ومن الذي انتدبك ؟ اذكرهم بأسمائهم ، ولا نرضى بغير ذلك حتى ينجلي عوار غرضك .
لا محرضا على استمرار جدل عقيم ، وقبلت إحسان الظن بي ، رغم علمي بنفسي الأمارة بالسوء ، وبعده بقليل جاءني رجل من القوم فهمس في أذني أن موضوعك ( الرد الوافي ) ظهر في ( منتديات السوق ) بعد حجبه ، فأصبت بنوع من الحرج بسبب من أحسن الظن بي ، وظهور الموضوع في وقت غير مناسب ، فما كان مني إلا أن بادرت بالاتصال بأبي عبد الله القائم على الموقع ، فطلبت منه حجبه فورا فكان كذلك وعلى الفور ، وأثناء محادثتي له ، ثم قررت أن لا أدلوا بدلو في الموضوع إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا .
من هو هذا الرجل الذي همس في أذنك ، وهل فعل ذلك لينتدبك مصلحا أم لأنه يصدر لك تحذيرا ساخنا ، وينبهك إلى خطورة ما أقدمت عليه !! وعلى الأقل ألا تكون طرفا في نقاش وراء الجدر وأنت باد بين ظهرانيهم ، فأدرك نفسك .

وبعد أن جهزت القلم لكتابة اعتذار لمن أخطأ في تفسير كلامي أو ما أخطأت في التعبير فيه .
ليتك لم تعتذر ، لأن اعتذارك : عذر أقبح من ذنب لما تم فيه من محاولةٍ صبغت بصبغة الدهاء والمكر في شق صفوف أبناء إنفا ! وأنى لك ولغيرك ذلك !! ومعلوم أنه لا يوحدهم كمخالف خارجي عن أنفسهم ، وهذا ما ظهرت بوادره ـ ولله الحمد ـ حيث كان البعض منهم يتصدى للمؤلف ويرد عليه فلما فتحت عليهم هذه النقاشات كفوا ورجعوا إلى أنفسهم .

وأخيرا قرأت تعليقات الحصيف ، وهو كما يدل كلامه اسم على مسماه رغم نقده الشخصي لي , فقد ظهر من حديثه الحصافة ، والرزانة ومن خلاله تبين لي ما ينقمه البعض من ردي بوضوح تام ، وبشفافية يشكر عليها ، كثر الله من أمثاله ، وهو المطلوب في مثل هذه المواقف لا كما هو الحاصل عند البعض ( يعطيك من طرف اللسان حلاوة ... ويروع منك كما يروع الثعلب ) ولكن للأسف هؤلاء اليوم سوقهم رابحة ، والناس صدورهم لا تتسع للصراحة والوضوح .

ها هو الحصيف يرد عليك بعض هذه الأعاجيب التي أتيت بها ولا تعرف أنك ارتقيت مرتقى صعبا حين حاولت أن تتسلل إلى صفنا لتشقه بكل هدوء ومكر ودهاء ... أفيدك بأن ذلك خط أحمر ... لا ينبغي تجاوزه لا سيما لمن يفسد تارة ثم يدعي الانتداب للصلح تارة أخرى ... عجبا !!!
وهنا فاتك أن تعرف هل هو من أبناء عثمان أم لا ؟

وردي على أخي الحصيف من نقاط محددة :
ردي على تلك النقاط أحتفظ به لنفسي حتى يلزم الأمر ، وهي في غالبها شروحات واعتراضات لست بصددها الآن .
أخيرا : أخي الفاضل صالح اليحيوي أفيدك علما بأنك قد أخطأت خطأ فادحا في حق بني عثمان وفي حق أبناء أبانين في ردك الشافي حيث طعنت في أنسابهم جميعا ثم تتبجح بأنك تكن لهم كل الاحترام والتقدير لتنهي الدراما التي صغتها بأن بني عثمان قد انتدبوك للإصلاح ، لأنهم يقرون مبرراتك العقيمة . فيا للعجب !!! فحذار حذار من مثل هذا التسلل المريب !!!
أخوكم
صالح بن محمد اليحيوي الكلسوكي
أخوكم : الحصيف الذي يكتب باسمه المستعار ، لأنه يدرك إن كان في كلامه ما يفيد الغير فثوابه عند الله ولا يضيع عنده مثقال ذرة من عمل أحد ، وإن كان فيه إساءة للغيرـ والإساءة للغير معصية ـ فكل أمتي معافى إلا المجاهرون .
تحياتي للجميع.
انتهى

ليست هناك تعليقات: