مشروع التغيير والتطوير والبناء (2)

 
لدينا هنا مجموعة من الأفكار العملية التي يسهل على أبناء
المجتمع تطبيقها إن آمنوا وصدّقوا وصدَقُوا وتوفرت لديهم
الإرادة وصلحت نياتُهم وعزمُوا وتوكلوا على الله تعالى..
* * * * * * * * * *
1- بناء المجتمع المعرفي القادر على فرض إرادته بين المجتمعات.
كيفية التطبيق:
(أ)- الاهتمام بالنّاشئة وتوجيههم وإرشادُهم ومتابعتهم وتعليمُهم
الإعتمادَ على أنفسهم وتدريبهم على المهارات والمهن اليدوية
المتاحة فى أوقات فراغهم للجمع بين التّسلية والتعلم (الخياطة
- الحاسب - قيادة المركبات - التّجارة - المكانيكا - الكهرباء -
السّمكرة - البويه - ) وغير ها مما هو متاح..
(ب)- إعداد العنصر البشري الكفء والمدرب والمعد إعداداً
جيداً لتحريك عملية الإنتاج داخل البيئة الإجتماعية..
* * * * * * * * * *
2- الاستفادة من القدرات والعقول من أجل المساهمة في
تشكيل المجتمع المعرفي.
كيفية التطبيق:
(أ)- تصنيف العقول داخل المجتمع فى قوائم لإحصائها
والتمييز بينها ومعرفة التّخصصات والكفاءات ونحو ذلك :
( العلماء - القراء - الفقهاء - المحدثون - النحاة - الأدباء -
الأطباء - المهندسُون - التّجار ) وغيرهم للاستفادة منهم كلّ
فى مجاله حسب استعدادهم وفى حدُود مقدرتهم..
(ب)- تهيئة ورش عمل وتشكيل فرق تتولّى نقل المعرفة إلى
الأجيال تطبيقيًّا عن طريق التّدريب تحت إشراف المجتمع.
* * * * * * * * * *
3- تحويل المجتمع تدريجيًّا إلى مركز لرأس المال المعرفي..
كيفية التطبيق:
(أ)- تأهيل الكوادر وتدريبهم ودفعهم إلى سوق العمل بعد
التأكّد من كفاءتهم وجدارتهم واستعدادهم لمنافسة أقرانهم ؛
ثم البحث لهم عن فرص عمل والحرص على توظيفهم بشتّى
الوسائل المتاحة اليوم ( شفاعات حسنة - رصد المعلومات فى
سوق العمل وتوزيعها عبر وسائل الإعلام - التّواصية
بالكوادر المؤهلين عند المعارف من أصحاب الأعمال .
(ب)- التّعاون فى هذا المجال واستثمار الكثرة ؛ فالجهود
الفردية لن تنهض بالمجتمعات..
* * * * * * * * * *
4- الاعتماد على المعرفة لضمان استقرار الإيرادات
ومصادر الدّخل الفردي..
كيفية التطبيق:
(أ)- كان أهل البادية يعتمدون على الخبرة فى أعمالهم بينما
تعتمد الحضارة على (العلم + الخبرة + القيم ) ولكي ننهض
بمجتمعنا فى عصر العلم والمعرفة لا بدّ من الجمع بين هذه
الأمور ؛ فإن الجهال ليس لهم مكان يعيشون فيه اليوم!!
وعمليّا نّحتاج إلى ترسيخ هذا المفهوم وزرعه فى العقول
وتجنيدها لهذه المهمة أولا للإنطلاق منها إلى تطوير الذات..
(ب)- تكثيف التّوعية وتنشيط المرشدين والمفكّرين والباحثن
والدّعاة والمصلحين لتوعية كافة أفراد المجتمع باستمرار.
* * * * * * * * * *
5- بناء ثروة بشرية مبدعة وبيئة تقنية حديثة والرّقي بالمجتمع
بدفع هذه الثروة المنتجة إلى سوق العمل..
والتّركيز على قطاعات الخدمات ومن بينها ، قطاع تقنية
المعلومات والقطاعات الأخرى المرتبطة بالمعرفة ليوفر
أحجاماً متزايدة من الفرص الوظيفية المطلوبة ، لكونها تعتمد
على العمالة وتعتبرها عنصراً إنتاجياً رئيساً..
كيفية التطبيق:
(أ)- تقنية المعلومات أصبحت مصدرا مهمّا من مصادر الدخل
ولكي ننهض بمجتمعنا فى هذا العصر المادّي المتعولم يجب
علينا أن نندفع جماعات وفرادى إلى هذا القطاع للإنغماس
فيه ومن المتاح لنا من ذلك اليوم ( التدرّب على برامج تشغيل
أجهزة الهاتف الجوال - أجهزة الحاسب الآلي وصيانتها -
التخصّص فى جميع برامجها - التعرّف على أنواعها
وأصنافها وقطعها - كيفية التعامل مع شركاتها) ونحو ذلك..
(ب)- الإستفادة من روّاد هذا المجال وخبرائنا فيه لنقل
المعرفة وتدريب كل من لديه الرّغبة فى الانخراط فيه..
* * * * * * * * * *
6- تطوير الذكاء الفردي والجماعي والمواهب والكفاءات
الفردية والجماعيّة مساهمةً في رفع المستوى المعرفي..
كيفية التطبيق:
(أ)- عقد لقاءات دورية تتلاقح فيها العقول وتنتقل الخبرات
عن طريق التّلقين والرواية والتحفيز والتذكير والتنبيه..
(ب)- إعطاء الأولية لأهل المعرفة فى مجالسنا ومنتديات
ليتمكنوا من تصدير المعرفة إلى المتلقّي بسهولة..
* * * * * * * * * *
7- تفعيل العملية التّربوية والتّعليمية بمكوناتها المختلفة في
السّنوات المقبلة وتصحيح الخلل الحالي في العملية التعليمية..
كيفية التطبيق:
(أ)- فى أماكننا الخاصّة يجب فتح مدارس خاصة للصغار
والأميين من جميع طبقات المجتمع لتعليمهم المواد الدينية
الأساسية (القرآن - الحديث - اللغة العربية ) وغيرها..
(ب)- القرّاء - المحدّثون - الفقهاء - النحاة - هم أقدرُ الناس
على تفعيل هذا البرنامج وتطبيقة تحت إشراف المجتمع..
* * * * * * * * * *
8- توفير رأس المال المادّي والاستفادة من الموارد الطبيعية
والإنفاق على المجتمع بسخاء والسّهر على مصالحه وإعطاء
برامجه ومشاريعه المشتركة الهادفة الأولوية فى جداولنا..
كيفية التطبيق:
(أ)- إنشاء مشروع صندوق الأسرة والقيام عليه واستثماره
ودعمه والإنفاق عليه بسخاء من قبل كافة أبناء المجتمع
ليتمكن من تمويل مشاريع المجتمع المشتركة الهادفة..
(ب)- التّعاون فى هذا المجال واستثمار الكثرة ؛ فالجهود
الفردية لن تنهض بالمجتمعات..
* * * * * * * * * *
9- النّكبات المتتابعة والأزمات المتلاحقة التي تدكّ معاقلنا
المنيعة وحصوننا الحصينة -حينا من الدّهر- ينبغي أن تدفع
مجتمعنا لأن يكون أكثر وعياً وتفكيراُ وتعليماُ وإنتاجيّة ويصر
على رفع مستوى إنتاجه ليتمكن من التّعايش مع مختلف
الأزمات المفاجئة بجميع أشكالها وأنواعها بإذن الله تعالى..
كيفية التطبيق:
(أ)- الحروب العرقية التي دمّرت بلادنا تعلمنا منها وجوب
نشر ثقافة التّسامح ونشر الأمن والسّلام فى أوطاننا الغالية..
(ب) - سنوات القحط المدمّرة التي زعزعت بلادنا ودمّرت
اقتصادها تعلّمنا منها حسن التدبير وحسن استغلال الموارد
والإقتار والإقتصاد فى المعيشة والتّعامل مع المصادر بحكمة
وتعلمنا أيضا شكر النّعمة قبل زوالها ومن ذلك ادّخارها لوقت
الحاجة وإنفاقها على الفقراء والمساكين لوجه الله تعالى..
* * * * * * * * * *
10- إعلان التّحدّي وإظهار القوّة و فرض سيطرتنا على
مقدّرات مجتمعنا ومكتسباته وموارده وإدارتها بشكل جيد
لاستثمارها فيما يعود عليه بالنفع ، وعدم الاستكانة أو إعلان
العجز وأيضًا عدم الاستسلام أو الرّضى بالدّون أو القناعة
بالقليل (وما المرء إلا حيث يجعل نفسه) ؛ فلم قد يقنع - الذكيُّ
الفطنُ العبقريُّ المنتجُ الشّريف - بما دون النجوم ؟!
كيفية التطبيق:
(أ)- حسب التّقسيم السّياسي للأرض نحن جزء من هذا العالم
ولنا نصيبنا من مواردِه ومكتسباته حيث نعيش ، وحسب
التّقسيم الجغرافي نحن جزء من شعب دولة مالي ، وحسب
التّقسيم الشعبي فيها نحن جزء من الشّعب المنسي فى ولايات
الشّمال ( قندام - تنبكتو - قاوا ) ، وحسب وثيقة قانون دولة
مالي (المواطنون متساوون لا فرق بينهم فى رأي القانون)..
فإذا نحن لدينا الحقّ فى مطالبة بلادِنا بنصيبنا ممّا يحتاج إليه
الإنسان لحفظ كرامته وماء وجهه بين أبناء جنسه من البشر:
(التعليم - العلاج - الوظائف)ولكن يتطلّب منّا البحث عن هذا
الحق أمورا كثيرة أهمّها تكثيف حضُورنا وإثبات وجودنا..
(ب)- يزعم شركاؤنا من المواطنين أننا لسنا حاضرين ، وغير
متواجدين فى الميادين المهمّة ، وغير جادّين فى البحث عن
حقوقنا ، وغير صادقين فى اعتمادنا على دولتنا ؛ ولهذا تمّ
إقصاؤنا عن قصد ؛ فلم لا نثبت لهم العكس بارك الله فيكم؟
* * * * * * * * * *
11- مسابقة الزّمن ومضاعفة الجهد ؛ للدّخول في زمرة
الأقوياء الذين لهم حقّ قيادة أنفسِهم وأتباعهم ، واستحقاق
الانتساب لهذه الصّفوة من قادة الشّعوب..
كيفية التطبيق:
(أ)- الانخراط في سلك المنتجين الذين يعمرُون بلادَهُم بالجُهد
والعزيمة والإصرار ، وهذا لن يأتي إلا من خلال التّعليم
المتميّز الذي هو مفتاحُ تنميةِ المصادر البشرية في كلّ مكان.
(ب)- التّعاون فى هذا المجال واستثمار الكثرة ؛ فالجهود
الفردية لن تنهض بالمجتمعات..
* * * * * * * * * *
12- تفعيل دور المؤسسات وتنظيمها والقيام عليها وإدارتها
بشكل فاعل فقد أظهرت التجارب والدراسات أنّ مؤسسات
المجتمع المدني يمكن أن تؤدّي دورا مهمًّا ومؤثرًا من خلال
المشاركة في العمل في مجالات وسياساتٍ كانت تقوم بها
المنظمات الحكومية.
كيفية التطبيق:
(أ)- إنشاء مؤسسات مشتركة لا يشترك فيها من لا تنطبق
عليه قوانينها التي تضمن نجاحها واستمرارها والتكن
مؤسساتٍ منتجةً ( تجارية - تعليمة - اجتماعية) ونحوها..
(ب)- التّعاون فى هذا المجال واستثمار الكثرة ؛ فالجهود الفردية لن
تنهض بالمجتمعات..
* * * * * * * * * *
13- توفير الإطار القانوني والمالي اللازم لشرعنة هذه
البرامج الإجتماعية المهمة ورفع كفاءتها وإنتاجيتها.
كيفية التطبيق:
(أ)- الحصول على تصاريح معتمدة ومصدقة من الجهات
المختصة للتأكّد من أنّ النشاطات الاجتماعية التي يمارسها
المجتمع كلها قانونية وشرعية ولا تتناقض مع الدستور..
(ب)- يوجد فى كل مكان جهات تمثل السلطة المختصة فيجب
التنسيق معها وطلب دعمها ومساعدتها واستشارتها قانونيا..
* * * * * * * * * *
14- الإخلاص لله تعالى أولا والوفاء ثانيا والتّعهد بالإلتزام
بالمبدأ المتفق عليه من قبل جميع المصلحين الصّادقين مبدأ
العمل لله ثم للمجتمع باستمرار؛فـ(خير العمل أدومه وإن قلّ).
التطبيق:
(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ
بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.)[البقرة : 148]
* * * * * * *
(وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ.) [البقرة : 158]
* * * * * * *
(يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
 وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ .)[آل عمران:114]
* * * * * * *
وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً
لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ
مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.)[آل عمران : 180]
* * * * * * *
(وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ
خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً.)[النساء :66]
* * * * * * *
(إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ
عَفُوّاً قَدِيراً.) [النساء : 149]
* * * * * * *
(وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي
مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ
جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.)[المائدة : 48]
* * * * * * *
(فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ.)[التوبة : 74]
* * * * * * *
(لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.) [التوبة : 88]
* * * * * * *
(وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ
وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ.)[الأنبياء : 73]
* * * * * * *
(إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً
وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.)[الأنبياء : 90]
* * * * * * *
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ
وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ
الْفَضْلُ الْكَبِيرُ .)[فاطر : 32]
* * * * * * *
(طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ
صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ.)[محمد : 21]
* * * * * * *
(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا
تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.)[المزّمِّل : 20]
* * * * * * *
(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ.) [الزلزلة : 7]
* * * * * * *
(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا
وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.)[التغابن : 16]
* * * * * * *
وفي النّهاية لا بد من التأكيد على أن بناء وتعزيز المجتمع
وتطويره يتطلب بالدرجة الأولى توافر مجموعة أساسية من
الإرادات والأفعال والإنجازات ، ومن أهمها ما يلي:
أولا : قيادات حكيمة تضع كلّ شيء فى مكانه الصحيح ،
وتسنّ قوانينها وتطبّقها بأساليب تربوية مرنة ، وتسعى جاهدة
لتهيئة بيئة اجتماعية صالحة للانتاج اقتصاديا وثقافيا بهدف
إحداث تطويرات عميقة تجعل من العمل الناجح المثمر قاطرة
التّقدم التي تجرّ المجتمع نحو التّطوّر والإزدهار باستمرار.
ثانيا : القدرة على الفعل ، والفعل هو انعكاس لتلك الإرادات
ومجسدة لها ، فالعمل هو الذي يُرى ويظهر وليس مجرّد
الأقوال ، قال تعالى: ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسولُه والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة
فينبئكم بما كنتم تعملون ) (التوبة: 105)، وذلك لأن العمل هو
الذي يبقى وببقائه نمتلك القدرة على البقاء والمنافسة.
ثالثا : القدرة على الإنجاز الذي يُظهر المستوى الكيفيّ
والنوعي لذلك العمل ، لأن العبرة ليست بكثرة العمل وإنما
بنوعيته وصلاحه وإصلاحه.
* * * * * * *
اللهم أصلح بلادنا وحكّامها ومجتمعاتنا وقادتها وأعيانها
وأصلح قلوبنا وعقولنا وأحوالنا واغننا بحلالك عن حرامك
وبفضلك عن من سواك . آمين.
والله أعلم وأحكم وهو الهادي سواء السبيل..
تقبلوا تحياتي وشكرا.

ليست هناك تعليقات: