اتحاد كتاب أزواد
ثورة التغيير والبناء والتّطوير
تصحيح مسار الثورة الأزوادية(3)
*** *** ***
هل من الحكمة أنْ يّعضَّ الإنسانُ كلبًا مسْعورا إذا عضّه..؟؟
لا أبدا..ولكن ليس من الحكمة أيضًا ترْكُه يعضُّ النّاس..!!
ومعلوم لدى الحكماء والعارفين أنّ : عضّةَ فكر الخوارج مثل
عضّة المسعور..قد يصعُب علاجُها إن لم يصبح مستحيلا..!!
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)..
*** *** ***
من علامات الخوارج التي ذكرها ابن تيمية ما يلي:
1-الخوارج يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدّين ويكفرون من
خالفها ويستحلون دمه..ويقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان.
2- الخوارج مذهبهم قائم على مقدمتين – أن فلانا من أهل الكبائر
والثانية أن كل صاحب كبيرة في النار .
3- الخوارج أجرأ الفرق على السيف والقتال..وقد باينوا جميع
المذاهب فيما اختصوا به من التّكفير بالذنوب..فهم يريدون من
عموم الأمة أن لا يكون لهم ذنب..ويجعلون موارد الاجتهاد بل
الحسنات ذنوبا ويجعلون الذنوب كفرا ..ولهذا فهم يكفرون كلّ من
خالفهم من أهل السنة والجماعة..
4- يؤولون أحاديث الوعيد كحديث " من غشنا فليس منا"يقولون
يعني كافر..ويقولون لا يجتمع في حق الشّخص الثواب والعقاب .
5- أصل تكفير علماء المسلمين من الخوارج..ومع هذا ليس في
أهل الأهواء أصدق ولا أعبد من الخوارج..وورد في الأحاديث
الصّحيحة في صفة الخوارج أن المسلمين يحقر أحدهم صلاته مع
صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن
لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية
وفي رواية يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل الأوثان" .
6- الإيمان عند الخوارج كلّ لا يتفاضل..!!
7- الخوارج جهال يرون إتباع الكتاب دون السّنة التي تخالف
ظاهر القرآن ولو تواترت..لعدم رجوعهم للراسخين في العلم...
8- يستدلون بقوله تعالى ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما
شجر بينهم ..... الآية ) على كفر ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما
أنزل الله..ويسمّون أنفسهم المؤمنين ويسمون دارهم دار هجرة
ويتخذون لهم دارا غير دار الجماعة..ولهذا فإن أهل السّنة يرون
قتل من علموا أنه من الخوارج ولو منفردا..
9- الأصل عند الخوارج ترك الحسنات وفعل السيئات..وعندهم
ورع كاذب يتورعون عن الرّكون الى الظلمة بترك الأمور الواجبة
10- الخوارج يبتدعون أقوالا يجعلونها واجبة في الدين ويكفرون
من خالفها ويستحلون دمه..ويجعلون الخطأ والضلال متلازمين..
*** *** ***
الخلاصة:
لا شك أنّ من الجور والظّلم والعدوان وتلبيس إبليس التّقوّل على
الناس واتهامهم بهتانا كما أنّ من الضّلال والإضلال والفساد
والإفساد عدم بيان عُلماء المسلمين ما يلتبس على عامة النّاس من
الشبهات للتّمييز لهم بين الحق ليتّبعوه والباطل ليجتنبوه..
وردّا للأمر إلى أهله نقول تذكيرا وتنبيها: يجب على علماء بلادِنا
دراسةُ واقع أصحاب الرّايات السّوداء الذين يجوسُون خلال ديارنا
في أزواد هذه الأيام ودراسة منهجهم دراسة مستفيضة وتكييف
أفعالهم وأقوالهم لإنزال الحكم الشّرعيّ الصّحيح فيهم أداء للأمانة
وبيانا للنّاس..ومعذرة إلى ربهم..ولا يعذرون أبدا بترك البيان..!
مع جزيل الشكر
19 / 8 / 1433 هـ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق