اتحاد كتاب أزواد
ثورة التغيير والبناء والتّطوير
تصحيح مسار الثورة الأزوادية(5)
*** *** ***
السياسة فنّ الممكن..
والأروقة السّياسية عبارة عن مصانع سرّية لإنتاج أخطر المكائد..
قصّة أخطر مكيدة تُحاك ضد أزواد:
هناك دول عظمى تريد أن تتقاسم خيرات أزواد نهشًا كما تتقاسم
الأسود فريستَها..وهذه الدّول أعني(الأسود)هي التي تدير اللعبة
عن بعد..بينما تظنّ بعض الذئاب الصّغيرة أنها هي اللاعب الوحيد
في هذه المنطقة..وقد تأسّدت الذئابُ حتى ظنّت الثعالب أن دور
الأسود قد تراجع كثيرا فجاءت تريد نصيبها من الفريسة قبل فراغ
الأسود من التِهام نصيبها في جنح الظلام..وهذا ما أربك العالم..!
وما سنرويه هنا ليس قصة الأسود فقصتُها معلومة لدى الجميع..بل
ما سنقصه هو قصة الذئاب والثعالب المتأسّدة في بلاد أزواد..!
*** *** ***
قصة الذئاب والثعالب المتأسّدة:
هناك دول ذات نفوذ إقليمي ولديها ثقل سياسيٌّ كبير في شمال
أفريقيا وقد حاولت هذه الدول إجهاض الثورة الأزوادية وهي لا
زالت جنينا في الرّحم ولكن أطبّاء الثورة تمكنوا من حقن الثورة
بعقاقير مهدّئة ذات مفعول سريع وناجع فشُفيت بإذن الله..!
ولكن الذي حصل بعد ذلك هو أن مصنعا من مصانع إنتاج المكائد
قام بتسميم الثورة الوليدة مستخدِمًا بعض الأطباء الأزواديين الذين
كانت الآمال معقودة بنواصيهم ذات يوم.!فكان ما كان..!
*** *** ***
س/من الذي أنتج السّم الذي سُمِّمت به الثورة الأزوادية الوليدة؟
ج/ ثلاثة دول إقليمية تحيط بأزواد وكلّ واحدة منها لها أجندتُها..!
1- الجارة الشّمالية استخدمت سمّ الإرْهاب وأدخلت جيشها
الإرهابي إلى أزواد ليُرهِب النّاس ويتحكّم في أرزاقهم وأعمالهم
وعباداتهم لتثبت للعالم عدم قدرة الشّعب الأزوادي على إدارة
شؤونه بنفسه!!ليتّفق معها العالم على ضرورة الحفاظ على وحدة
التراب المالي كما تسمّيه(فهذه الوحدة الترابية المالية ذات أهمية
استراتيجية كبرى واضحة لجميع المبصرين..فهي التّي ستوفر
لسراق أزواد غطاءً أبديّا لسرقة كنُوز الأرض والزّحف جنوبا كلّ
عام لسرقة ما تبقّى من الأراضي الأزوادية بعد إجلاء الشّعب
الأزوادي من وطنه وتذويبه بين الدول وإبادة من بقي منه اليوم)!!
واليوم نرى جميعا أنّ هذه الجارة الجائرة لا تحتاج إلا إلى إذن من
فرنسا وأمريكا للدخول في الحرب ضد ما يسمّى الإرهاب..!
ومهمة الجارة الشّمالية ستكون توفير ما يلزم من المستلزمات
العسكرية لغزو أزواد والسّيطرة عليه بعد إجلاء شعبه منه..!
وحين تحصل الجارة الشّمالية على هذا الإذن من مجلس الأمن ما
عليها سوى أن تطلب من إرهابيّيها الذين يعيثون في الأراضي
الأزوادية فسادا أن ينسحبوا من أزواد ويسلّموا مقاليد الأمور
لجيوش الأمم الأفريقية التي ستكون تحت قيادة جيشها حتما..!
*** *** ***
2- الجارة الشّرقية استخدت سمّا زعافا آخر أسمته(بوكو حرام)
وأدخلته في معدة الثورة الأزوادية لتساهم بذلك في تسميم الثورة
وقتلها...ولم تكتف بذلك بل قامت باستدعاء بقايا فلول جيش مالي
المنهزمة ووفرت لهم الملاجيء ودعمتهم بكل ما يحتاجونه من دعم
مادي ومعنوي وعسكري ولوجستي ورفعت من معنوياتهم تمهيدا
لإرسالهم إلى أزواد لقيادة عملائها الذين تريدهم داخل أزواد..!
*** *** ***
3- الجارة الغربية لم تشأ أن تشارك في تسميم الثورة بشكل مباشر
في بداية الأمر حرصا منها على مصالحها التي تلتقي مع الجارة
الشمالية في مجملها..وقد حاولت جاهدة أن تتذاكى للمشاركة في
اللعبة من خلف الكواليس إلا أن الأوصياء عليها أخضعوها بالقوة
فتراجع دورها الأول كثيرا وأصبحت لعبة في يد اللاعبين الكبار!!
ممّا أدى بها إلى تغيير استراتيجيتها الأولى تجاه الحلفاء فقد قامت
باستبدال حلفائها الأوائل بآخرين من أعدائهم بين عشية وضحاها!
وبرّرت ذلك بمبررات أقرب إلى العنصرية منها إلى منطق العقل
والحكمة والدراية السياسيّة ولكنّها سُرعان ما أدركت أنّ ذلك ليس
خيارا استراتيجيا حكيما فحاولت كسب الحليفين معا..ولكن مع
تذبذب مواقفها وفقدانها للمصداقية وخضوعها الواضح لأعداء
أزواد...مما جعلها قشة في مهب الريح لا تقوى على الوقوف..!
*** *** ***
الخلاصة:
أيها الأزواديّون إن هذه الدّول تحاربكم وتحاول تذويبكم فيها رغما
عنكم منذ 50 عاما حسدا من عند أنفسهم؛ واليوم تحاول سرقة
مشروعكم جهارا نهارا مستخدمة كل أنواع المكائد والدسائس..!
فماذا أنتم فاعلون..؟
*** *** ***
يقول الشاعر:
ومن لم يصانع في أمور كثيرة
يضرّس بأنياب ويوطاً بمنسم
ومن يجعل المعروف من دون عرضه
يفره ومن لا يتق الشتم يشتم
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله
على قومه يستغن عنه ويذمم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه
وإن يرق أسباب السماء بسلم
ومن يجعل المعروف في غير أهله
يكن حمده ذماً عليه ويندم
*** *** ***
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه
يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
ومن يغترب يحسب عدوا صديقه
ومن لم يكرم نفسه لم يكرم
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
مع جزيل الشكر
21 / 8 / 1433 هـ
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق