تصحيح مسار الثورة الأزوادية(6)

 
 
 
 

ثورة التّغيير والبناء والتّطوير

تصحيح مسار الثورة الأزوادية(6)

من أسباب انهيار المشاريع الأزوادية الهادفة

*** *** ***
لماذا تنهار المشاريع الأزوادية الهادفة بهذه السّهولة وكأنها قصور
من الرّمال الذهبية المبنية على شواطيء المحيطات؟؟؟
هل السبب أن زاوابع الدهر لا تفتأ تقذفها بجبال من أمواجها العاتية
أم أنّ ثمة أسبابا أخرى لا تبدو للعين المجردة..؟
*** *** ***
من الأسباب الواضحة اليوم أنّ الشعب الأزوادي لا يملك الإرادة
الحقيقية للتّغيير حتى الآن..والله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا
ما بأنفسهم..ولا أحد ينكر أن هناك أشقياءُ أزواديون يكدحون دوما 
بحثًا عن الأمل المفقود ولكنّهم لم يعملوا معا يوما من الأيام..!
*** *** ***
نعم هناك كادحون أزواديون ولكنهم ينقسمون إلى أقسام كثيرة:
1- هناك متخاذلون يرفضون المشاركة في أيّ عمل جماعي هادف
لأنهم يائسون محبطون ماتوا من الدّاخل...وهاؤلاء لا يصلحون
أتباعا فيُستعان بهم على الخير تكثيرًا للسّواد...ولا يصلحون قادة
فينقاد لهم الخوَلُ والأهلُ والأتباعُ والأحبابُ والأصحابُ!!فامتهنوا
مهنةَ التّخذيل والتّجهيل والتّحريف والإرجاف فضلّوا وأضلوا...!


2-هناك خونة لا يعرفون إلا الخيانة فقط..!ولا يمكن لاثنين منهم أن
يتفقوا إلا على أمر واحد فقط هو : تحطيم أزواد المحطّم وتشتيت
شعبه المشتّت وبيع الوطن والتّراث والثقافة والدّين...!
تعرفهم بوقوفهم ضدّ أي مشرُوع أزواديّ هادف..وببنائهم المستمر
للحواجز بينهم وبين كلّ أزوادي تقيّ نقيّ وفيّ صادق نزيه..!
( يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى
يؤفكون )(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره)..


3-هناك مرتزقة لا يعملون إلا لجيوبهم...ولا يفكّرون لا في وطنهم
ومشاكله ولا في شعبهم ومعاناته ولا في ذويهم وهمومهم...عبدة
الدّرهم والدينار يتواجدون أنّى وُجد الدّرهمُ فهو سيدُهم المطاع
ويسيل له لعابهم كلّما رأوه كما يسيل لعاب جرو رأى قطعة لحم..!
وهاؤلاء الحثالة لا يمكن أن تسود بلادٌ ينتمون إليها..ولا يمكن أن
تُعمَر أرض يمشون عليها..ولن يكون أزواد بخير ما جاسُوا خلاله!


4- هناك مذبذبون عجزوا أن يستيقيموا في طريق قويم حتّى الآن!
يتمايلون تمايل السّكارى..ويرقصون رقص العذارى..يوالون من
حادّ الله..ويحاربون كل منيب أوّاه..يهيمون في تلك الصحارى...
تائهين هائمين حيارى..(لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا)...
(يُراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا*مذبذبين بين ذلك لا إلى
هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)...


5- هناك قوميون لا يعملون إلا لقومياتهم ...لا يدعمون إلا مشروعا
قوميا صِرْفًا...ولا يموّلون إلا المشاريع القومية...ولا يمُوتون إلا
في سبيل القومية التي يحملون لواءها...ولا ينتمون إلى الدّين
والوطن والشّعب انتماء حقيقيا إلا بشروط قومية واضحة...!


6- هناك قبليون أنانيون لا يعملون إلا لقبائلهم وعوائلهم وأسرهم
وأفخاذهم وبيوتاتهم...ولا ينفقون فلسًا على غير مشاريعها...!


7- هناك أشرار لا يعرفون إلا طريق الشّر والفساد...وضُلاّل لا
يعرفون إلا طريق الضّلال...وفتّانون لا يعرفون إلا إثارة الفتن..


8-هناك هواة جهال حمقى لا يعرفون ماذا يريدون حتى الآن..!إذا
نعق غرابُ البين نعقُوا..وإذا نبحَ جروٌ في الظلام نبحوا..وإذا نهقت
جحاشُ القطيع نهقوا...أفّاكون يقولون مالا يفعلون...وعصاة جُفاة لا
يفعلون ما يؤمرون..يملأون الدّنيا ضجيجا إلا أنهم متواكلون..!


الخلاصة: إذا أُسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة...
أعتقد والله أعلم بالصّواب أن سبب انهيار كل أو جل المشاريع
الأزوادية الهادفة أن هذه العينات وغيرها هي التي تسيطر على
بلادنا ورقاب شعوبها منذ أكثر من 50 عاما....!
فمن أراد أن يشارك في الإصلاح وتحرير الوطن والشّعب فليبدأ
بنفسه ومن يعول وينطلق من بيته مجاهدا لنفسه وشيطانه وشياطين
الجن والإنس مهاجرا إلى الله هاجرا كلّ ما نهى الله عنه ورسولُه عامرا للأرض كما أمره الله تعالى..
مصلحا يُصلح في الأرض ولا يفسد..ومن فعل ذلك فسيسدّد الله خطاه ويبارك عمله وإن قل..وأجره على الله تعالى..والله لا يضيع أجر المحسنين...
(وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء:100].


مع جزيل الشكر
23 / 10 / 1433هـ 

 
 


ليست هناك تعليقات: